كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٧٢ - في حكم ما لو كان التّالف من الاجناس الربوية
يتلف فيما بعد عند وجود علّته بل وقت توقّع وجود سبب الضّمان و هو التّلف فيما بعد و بعبارة اخرى الضّمان الّذي يحكم به بمجرّد التسبيب ضمان شأنيّ شأنيّة المسبّب بفعله ان يدخل فى عنوان الضامن بخلاف الضّمان المحكوم به بسبب اليد او الاتلاف فانّه ضمان منجز لتنجز سببه امّا فى اليد فواضح و امّا فى الاتلاف فلانّ وجود المعلول عند وجود علّته اى مقتضيه بمنزلته الحاصل و ان تاخّر عن زمان وجودها و المراد بقيمتها يوم التّلف قيمتها صحيحا فى ذلك اليوم لا معيبا كما هو واضح ثم انّ الظّاهر جريان الاقوال و الادلّة كما لا يخفى على المتدرّب و ان كان المعيّن على مذهب الشّيخ فى العيب السارى الحادث فى المغصوب هو اعتبار يوم الاتلاف
[المسألة السّابعة اذا انقلب القيمىّ مثليّا او العكس فالعبرة بحال المنقلب إليه]
المسألة السّابعة اذا انقلب القيمىّ مثليّا كما اذا صار الرّطب المغصوب الّذي قالوا انّه قيمى تمرا او العكس فالعبرة بحال المنقلب إليه من حيث وجوب ردّ المثل او القيمة و هو واضح لانّ التّلف قبل تلفه باق فى ملك المالك و لم يخرج بسبب الاختلاف فى صفات يوم الغصب عن ملكه فاذا تلفت انتقل الى بدله فى حين التّلف و هو المثل و كونه قيميّا فيما قبل غير مؤثر كما لا يخفى لكن يجب مع ردّ المثل ردّ تفاوت ما بين الحالتين من حيث القيمة كما اذا كان قيمة الرّطب المغصوب مثلا عشرة و قيمة التمر خمسة فانّه يرد التمر مع تكلمة القيمة و اللّه العالم
[الاختلاف فى كون الذّهب و الفضّة مثليين او قيميين]
التقاط اختلف الشّيخ و الاصحاب فى كون الذّهب و الفضّة مثليين او قيميين فذهب الشيخ الى الثانى و اكثر الاصحاب الى الاوّل و هذا مع موافقتهم للشّيخ فى تعريف المثلى و القيمى عجيب لانّ حال الذّهب ليست فى الاشتباه بمكان يوجب اختفاء حقيقة الحال على الشيخ و كذا تشخيص مصاديق المثلى و تطبيق ما ذكروه فى تعريفه على المصاديق ليس بامر غامض لان مساواة ابعاض الجنس فى الماليّة و الصّفات للمقصود امر يمكن الوصول إليه لكلّ احد فضلا عن مثل الشّيخ و كيف كان فالظّاهر ما ذكروه من كونهما مثليين لانّ اختلاف انواعهما او اصنافهما بحيث يتساوى افراده فى القيمة و الحاصل انّا نعنى صنفا معيّنا من القضة مثلا بمحافظة جميع صفاته المقصودة حتّى التنوير و الاستدارة و خصوصيّة السّكة لو قلنا بانّها منها ثمّ نحكم بكونها مثليان لا انّها نحكم بها مط بل جميع المثليّات المتفق على كونها مثليّة كالحبوب و الأدهان لا يكون مثليّة على الإطلاق بل بعد محافظة اتحاد الصّنف على النّحو المذكور و فى حكمها جميع الفلزّات كالصّفر و النحاس و شبهها نعم ما كان المتعارف عدّ اعتبار الوزن بل ملاحظة ما به من الصّفة كالطّاس و الابريق و نحوهما عدّ من القيميات و هو واضح و قد يمنع ما نسب الى الشّيخ من قوله بعدم مثليّة الذّهب و الفضّة لانّه انّما حكم بضمانها بنقد البلد لم؟؟؟ يحكم بكونهما قيميّين و الضّمان بنقد البلد لا ينافى مثليّتهما خصوصا مع ملاحظة تشبيهه بالامثل له كما نقله فى الشّرائع فانّ ظاهر التشبيه المغايرة و فيه تامّل
[في حكم ما لو كان التّالف من الاجناس الربوية]
التقاط لو كان التّالف ربويا جامعا لشرائط الرباء كالذّهب و الفضة وجب فى التدارك مراعاة التخلّص من الرّباء فلو تعيّن التدارك بالقيمة امّا لكونه قيميّا او مثليّا مع تعذّر المثل كالذّهب و الفضّة على المشهور قوم بغير جنسه الّا اذ اتّفق المجانس مع المضمون فى الوزن فقوّم بالجنس لكونه اقرب مع عدم المانع هذا هو المشهور و المخالف هو ابن ادريس حديث منع الرّباء فى غير البيع و اشار