كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٦٨ - الاستدلال بقوله عليك قيمة ما بين الصّحة و العيب على ثبوت الأرش
على ما قيل من انّ الحال بمنزلة الخبر و الزمان لا يكون خبرا لغيره فيبطل الحاليّة و لا صفة الّا للنكرة فيبطل الثّاني أيضا و الاختصاص المستفاد من الاضافة أيضا غير صالح للعاملية كما لا يخفى فيبطل الثالث الّا انّ ملاحظة قوله (ع) فيما بعد حيث قال قيمة البغل حين اكترى نقض اجمالى لجميع ذلك لوقوع كلمة حين هنا قيدا للقيمة بحيث لا يحتمل سواه و من هنا يظهر جواز كون يوم قيدا للقيمة بناء على ما فى بعض نسخ التّهذيب أيضا من تعريف لفظ البغل فانّه مع بعد كونه قيدا للجزاء المجرّد او المقيّد بالشّرط و ركاكته كما عرفت بتعين جعله قيدا للقيمة و ممّا يدلّ عليه قوله (ع) قيمة البغل حين اكترى فانّه صريح فى اعتبار يوم الغصب بناء على اتّحاده مع اليومين كما يقتضيه قول الراوى فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة توجهت الى النيل نظرا الى عدم اختلاف القيمة عادة فى مثل هذه المدّة القليلة اعنى مدّة صير البغل من الكوفة الى القنطرة فيكون وجه العدول من يوم المخالفة الى يوم الاكتراء مع انّ العبرة بالاوّل دون الثّاني امكان تحصيل الشّهود على القيمة فى وقت الاكتراء الّذي وقع بمحضر الناس من اهل الخبرة و عدم امكانه فى وقت المخالفة الّذي هو وقت الميل من القنطرة الى النّيل و بالجملة لا ريب فى انّ يوم الاكتراء لا مدخليّة له اجماعا فتعيّن كون المراد به وقت المخالفة و على هذا فلو قيل انّ صدور الرّواية اعنى قوله قيمة بغل يوم خالفته مجمل لكثرة ما بها من الاحتمالات فلا يدل على تعيين يوم الغصب فلا ريب انّ صراحة الذيل فى ذلك يخرجه عن الاجمال مضافا الى ما عرفت من انّ اظهر الاحتمالات ما يوافق الذّيل و مع قطع النّظر عنه فالإنصاف انّ الرّواية تدلّ على اعتبار قيمة يوم الغصب بصدرها و ذيلها او بهما
[الاستدلال بقوله عليك قيمة ما بين الصّحة و العيب على ثبوت الأرش]
قوله عليك قيمة ما بين الصّحة و العيب يوم تردّه و ما فيه موصولة و المراد به الجزاء الفائت لانّه الّذي بوجوده يتحقق الصّحة و بفوته يحصل العيب فهو ما بين الصّفتين و يحتمل ان يكون زائدة و كيف كان فالمراد بها ارش النّقصان و امّا قوله يوم تردّه عليه فالظّاهر انّه متعلّق بقوله عليك فلا يكون فيه دلالة ح على تعيين وقت الارش و المعنى يجب عليك اداء الارش يوم ردّ البغلة و امّا انّ المدار فى ذلك على يوم حدوث العيب او يوم المخالفة فالظّاهر تبعيّته ليوم قيمة العين فان قلنا باعتبار يوم المخالفة قلنا به فى قيمة الارش أيضا و ان قلنا انّ المعتبر فيه هو يوم التّلف اعتبرنا هنا يوم حدوث العيب و كذا لو اعتبرنا فى قيمة العين اعلى القيم او غير ذلك اعتبرنا فيه ذلك هذا و يحتمل ان يكون الظّرف هنا قيدا للعيب اى العيب الثّابت فى يوم ردّ البغل بناء على ملاحظة سراية العيب و احتمال زيادته الى يوم الردّ و هو حسن الّا انّ احتمال الزيادة معارض باحتمال النقصان فالاعتبار بيوم الردّ يقتضي الاقتصار على القدر الناقص احيانا و هو باطل اجماعا و امّا احتمال كون الظّرف قيدا للقيمة فباطل اجماعا اذ لا عبرة فى ارش العيب بيوم الردّ اجماعا هذا و عن بعض النّسخ تردّه عليه بدون كلمة يوم و على هذا فلا اشكال و ان كان فى عدم مطابقة الضّمير لمرجعه و هى القيمة شيء لا يخفى قوله (ع) انت و هو الخ لا يخفى ما فيه من مخالفة ظاهرة للقواعد لانّه عليه السّلم جمع بين يمين المدّعى و هو صاحب البغل و اقامته البيّنة و معلوم انّ المدّعى وظيفته البيّنة دون اليمين ثمّ على تقدير كونه من