كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨ - الاحتمال الاوّل ان الضّمان يتوجّه الى الغار ابتداء
الثّاني قاعدة الاحسان
بناء على شمولها فكلّ فعل مرخّص فيه شرعا و عرفا و ان لم يكن احسانا بالنّسبة الى الغير كما مرّ فانّ الاتلاف المقصود به دفع الضّرر عن النّفس او المال حسن كيف حسن
الثّالث منافاة حكمة الاذن الشّرعى للضّمان
هنا و ان لم يكن ملازمة دائمة بين الاذن و عدم الضّمان لانّ الاذن و عدم الضّمان لانّ الاذن فى اتلاف مال الغير حال الاكراه انّما هو لاجل دفع الضّرر عن المكره نفسا أوّلا فينا فيه ضمانه قيمة المتلف الّتي قد تزيد على ما يندفع به الاكراه من التضرّر و لا يذهب عليك انه لا يستلزم القول بجواز اعزاز الغير دفعا للضّرر عن النفس مط فانّه يختصّ بمثل المقام المفروض فيه توجّه الضّرر الى المكره عليه ابتداء توضيح ذلك اذ الضّرر اذ توجّه الى الشّخص ابتداء لم يجز دفعه باضرار الغير فلو وقع فى ضرر مندفع باضرار الغير لم يجز مثل ان يقال الاحد اريد منك درهما من مالك أم من السّرقة فليس له اختيار الثّاني دفعا للضّرر عن النّفس و ان توجه الى الغير او لأجاز ارتكابه اذ استلزمه عدم الارتكاب ضررا مثله او دونه بعكس الاوّل و ما نحن فيه من القسم الاخير لان الاكراه على الاتلاف اضرار متوجّه الى الغير بحيث يستلزم عدم ارتكابه ضررا اخر على الكره
الرّابع دليل رفع القلم عما استكرهوا عليه
فانّ العمل به فى مثل المقام فى الجملة يقينى و ان لم يكن مطردا
[و امّا عدم توجه الضّمان الى المغرور]
و امّا عدم الاستقرار فى الثّاني اعنى الضّعف بالغرور فالقدر المعلوم المتيقّن منه انّ الضّمان بالاخرة يرجع الى الغار و امّا ان الضّمان هل يتوجّه إليه ابتداء فلا شيء على المغرور اصلا كالمكره او الى المغرور ابتداء ثمّ يرجع هو الى الغار او بتخير المالك بين الرّجوع إليه ابتداء و بين الرّجوع الى المغرور فيرجع هو إليه او تفصيل بين ما اذا كان للغار يد على المال او سبب اخر للضّمان سوى التغرّر فالثّالث و الّا فالثّانى وجوه او اقوال لا يبعد كون الاقوى الاخير يظهر وجهه بعد تزييف بقية الاحتمالات
[الاحتمال الاوّل ان الضّمان يتوجّه الى الغار ابتداء]
امّا الاحتمال الاوّل فغاية ما يستدلّ به عليه ان الجهل بالغرور صار سببا لضعف المباشرة و قد صرّحوا فى باب الدّيات انّ الضّمان مع ضعفه يتوجّه الى ذى السّبب ابتداء من غير نكير ترجيحا لجانب الاقوى مثل ترجيح المباشر مع علمه كما يشهد به تصريحهم بعدم ضمان الدافع فى البئر مع جهله انها لقيطة و نحوها و حكمهم بضمان حافر البئر خاصّة و غير ذلك من صور ضعف المباشر المتفق عليها فى باب الدّيات كما يظهر لمن لاحظها لكن يدفعه ان الجهل باصل البئر و نحوه ممّا ليس معه العلم بكون الفعل متلفا غير الجهل بكون الاتلاف متعلّقا بمال الغير مع العلم باصل الاتلاف و قصده فانّ الأوّل فى مرتبة من الضّعف بحيث توجب سلب الاستناد العرفى عن المباشر و انتساب التّلف الى تفريط ذى السّبب بخلاف الثّاني فانّ الاتلاف عن قصد و شعور و إرادة لا يستند عرفا الّا الى مباشره لان الجهل بالحكم الشّرعى و هو كون الاتلاف مضمنا لتعلّقه بمال الغير لا دخل له فى النّسبة العرفيّة التى اعتبرناها مع زيادة بعض الشّروط فى سببيّة التّسبيب او المباشرة للضّمان فان قلت قد حكموا بضمان البينة لو تبيّن كذبها بعد حكم الحاكم و تلف المال المحكوم به للمحكوم له و هذا يدلّ على انّ ضعف المباشر بالغرور كضعفها سائر انحاء الجهل فلا وجه للرّجوع الى المغرور بل لا بدّ من الرّجوع الى الغار ابتداء قلت مع انّ ما ذكروه هناك معارض بما ذكروه هنا من جواز الرّجوع الى المغرور كما هو ظاهر اللّمعة و الرّوضة او صريحها و صريح القول المحكيّ فى الشّرائع فى من اقدم إليه طعام فاكله يمكن التزام خروجه بالنّفس على اتلاف القاعدة لو كان تضمين البينة للتّقرير على وجه الإطلاق الشّامل لصورة علم المدّعى بكذبها و كذب الدّعوى بان كان كاذبا فى دعواه المال عالما بكذبه