كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٤١ - في ما إذا كان العبد المغصوب جانيا
دون القرعة التى كانت فى صورة عدم التّفريط لانّ طلب المفرّط مع طلب غيره لا يؤثّر فانّه يجب عليه الاجابة فى ردّ المغصوب او اعدام اثر التّفريط كما ظهر أيضا فيما لو كان كلّ منهما مفرّطا فانّ الحكم ح هو الحكم فى عدم التّفريط و قد تلخّص ممّا ذكرنا انّ قضيّة القاعدة فى تداخل المالين اتلاف احدهما و انجاء الاخر امّا مع الارش كما فى صورة عدم التّفريط او بدونه و انّ التّعيين موكول الى طلب احدهما دون الاخر او القرعة لكن ظاهر الأصحاب فى مسئلة دخول الدّابة هدم الدّار معينا و يمكن حمله كما هو الظّاهر على ما اذا كان الطّالب صاحب الدّابة كما هو الغاصب فلو فرضنا انّ الطّالب صاحب الدّار كما اذا كان صاحب الدّابة راضيا ببقائها لعدم الاحتياج إليها و لم يرض صاحب الدّار بالبقاء لاحتياجه لمحلّها تعيّن ذبح الدّابة و اخراجها مع الارش لو لم يكن صاحب الدّابة مفرّطا او بدونه لو كان كذلك كما لعلّه الظّاهر من المسالك لكنّ الظّاهر انّ ذبح الحيوان له خصوصيّة فى المقام بناء على عدم جواز الذّبح الّا فى الماكول الغرض الأكل و ح يتّجه ظاهر كلامهم أيضا فانّ القاعدة و ان اقتضت ذبح الدّابة مع عدم طلب صاحبها للتّفريق بل طلب صاحب الدّار لكن الحكم الشّرعى اوجب انحصار طريق التخلّص فى هدم الدّار فيكون كما لو توقّف التّفريق على حدوث نقص فى احد المالين خاصّة فانّه يتعيّن النّقص فيه ح نعم ليس لصاحب الدّار ح ارش الهدم على صاحب الدابة لانّ طالب التّفريق عليه الارش لو كسر مال الاخر فكيف يكون له الارش فى كسر مال نفسه و نظر صاحب المسالك فيه غير واضح بل بلغنى الحكم بالعدم فارجع و تامّل و اللّه العالم بحقايق الامور
[في ما إذا كان العبد المغصوب جانيا]
التقاط فى جناية العبد المغصوب و اعلم انّه لو كان مجنيا عليه فقد تقدّم حكمه مستوفى و الكلام هنا فيما لو كان جانيا على غيره فنقول جناية العبد قد يكون على غير المولى و قد يكون على المولى فلو جنى على الاجنبىّ ضمن الغاصب و منه الجناية اذا كان المجنى عليه غير المولى لانّ الجناية يوجب حدوث حقّ للمجنى عليه على العبد بحيث لو اراد المولى فكّه لزمه خسارة ماليّة فيجب على الغاصب تداركه لانّ النّقص الحادث فى المغصوب مضمون على الغاصب كما مرّ و دعوى انّ الجناية لا توجب نقصا فى ماليّة العبد فانّ الجانى و غيره على حدّ سواء فى القيمة الرّقبة و انّما الفرق بينهما من جهة اخر خارجة من حيث الماليّة و من كون الجانى قابلا للاسترقاق مع عدم ذلك المالك و هذا حكم شرعىّ لا يوجب نقصا ماليّا فيه مدفوعة بانّ النّقص المضمون على الغاصب لا يلزم ان يكون نقصا فى القيمة العرفيّة بل كلّ نقص يوجب خسارة على المولى فهو أيضا مضمون لانّ على اليد عام يدل على ردّ المغصوب كما كان فيجب على الغاصب ردّ العبد الجانى كما كان قبل الجناية و هو لا يمكن الّا بدفع دية الجناية و الّا لم يكن المردود مثل الأوّل و هذا لا اشكال فيه و انّما الإشكال فيما لو جنى على المولى كما حكى عن القواعد بعد الحكم بالضّمان مط من غير تفصيل بين العمد و الخطاء فنقول امّا الخطاء الموجب للدّية ففيه الامر كذلك من الإشكال من حيث انّ جناية العبد على المولى خطأ لا يوجب دية على العبد و لا على المولى لاستحالة استحقاق الشّخص على نفسه فلم يحدث بسببها نقص مالىّ فى العبد او خسارة ماليّة على المولى حتّى يكون الغاصب ملتزما به فلا وجه للضّمان كما جزم به بعض و يمكن توجيه الضّمان بانّ اثّر الجناية ابتداء هو نحو حقّ