كتاب الغصب - الرشتي، الميرزا حبيب الله - الصفحة ١٣٢ - الرّابعة المنافع الفائتة تحت يد المشترى يغرمها للمالك و يرجع بها الى البائع الغار
من انه مغرور من البائع بالنّسبة الى الخسارة للمالك مع عدم الاقدام على الضّمان للمالك بل المشترى باعتقاد صحّة الشراء فيرجع بما خسر للمالك الى البائع الّذي غيره بدعوى كاذبة و هى دعوى كون المبيع ملكا له و نقل عن حاشية القاضى على الرّوضة الاخير و هو ضعيف لانّ الاقدام على الضّمان و لو لبعض معيّن سبب لضمان المطلق كما اشرنا إليه سابقا و على ما اختاره لو رجع المالك الى البائع لم يرجع الى المستعير لانّه مغرور فى هذه الخسارة و لو برئت المشترى فافهم و اللّه العالم
الثّالثة اذا رجع المالك الى البائع الغاصب فلا اشكال فى رجوعه الى المشترى مع علمه بالغصبيّة
لانّ الغرامة تستقرّ على من استقر عنده التّلف اذا لم يكن غرور هنا فان كان الثّمن بقدر ما دفع الى المالك من القيمة فذاك و ان كان زائدا فالكلام فى مقدار الزّيادة ما عرفت من حيث رجوع المشترى و عدمه و ان كان ناقصا رجع بالتتمّة كالمشترى فثمرة الرّجوع تظهر فى هذا الفرض دون الاوليّين و مع جهل المشترى ففى رجوعه بالتّتمة إليه وجهان مبنيان على المسألة الاولى فإن قلنا بالرّجوع هناك قلنا بعدم الرّجوع هنا لانّ التّغرير على تقدير ثبوته كما يؤثّر فى رجوع من استقرّ عنده التّلف الى الغارّ كذلك يؤثّر فى عدم رجوع الغارّ الى المغرور بالذّي يغرم للمالك فى تعاقب الايادى و المالك انّما يرجع الى من تلف عنده اذا لم يكن غارا له بان يكون جاهلا و نحوه و الّا فلا رجوع له إليه بل العكس هو المتعيّن فيرجع الى غارّه مع انّ المستقرّة عنده التّلف لا يرجع الى احد و الظّاهر انّه من مسلماتهم فى تعاقب الايادى و انّ المسألتين اعنى رجوع الثّاني الى الاوّل و عدم الرّجوع الاوّل الى الثّاني متلازمتان اذا كان الاوّل غارا و العجب من صاحب المسالك حيث ذهب الى الرّجوع فى الموضعين بمعنى رجوع البائع الى المشترى و بالعكس مع انّ المشترى ان كان يجرى فى حقه قاعدة الغرور بالنّسبة الى البائع بان يكون فى المقدار الزّائد على الثّمن من القيمة مغرورا من البائع حتى يرجع بسببه إليه فكيف يرجع البائع بالزّيادة الى المشترى و ان استقرّ عنده التّلف لانّ الغار لا يرجع الى مغروره و إن كان هو الّذي استقرّ عنده التّلف اذ المفروض رجوعه الى غارّه لو رجع المالك إليه فكيف يكون مرجوعا إليه و ان لم يجر فى حقّه تلك القاعدة فكيف يرجع بالزّيادة الى البائع الّا ان يكون مراده برجوع البائع الى المشترى الرجوع بمقدار الثّمن لو لم يكن قبضه او عدم ردّه الثّمن فى صورة القبض لا بالزّيادة فانّه لا يجرى فى مقداره قاعدة الغرور لمكان الاقدام كما عرفت
الرّابعة المنافع الفائتة تحت يد المشترى يغرمها للمالك و يرجع بها الى البائع الغار
لانّ عقد المعاوضة لا يقتضي ضمان المنافع و ان اقتضى ضمان المنافع و ان اقتضى ضمان العين و حكمها حكم سائر ما يصيب المشترى من الخسارة و الضّرر الّتي لم يحصل له فى مقابلها نفع و للمالك أيضا الرّجوع بها ابتداء على الغاصب البائع لما مرّ من ان اليد ابتدا لها علة لضمان العين و منافعها من غير اكثر ادها؟؟؟ و امّا المنافع المستوفاة و بعبارة اخرى الغرامات الّتي حصل له فى مقابلها نفع مثل اجرة الدّار مع فرض سكناها ففى تخيير المالك بين مطالبة الغاصب مما؟؟؟ و المشترى او تعيين مطالبة المشترى