في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٥ - بعض مواقف الصحابة السلبية التي فيها جنبة عمومية
وقد شدد الله تعالى النكير عليهم في الإفك بقوله سبحانه: ((إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَخَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ)) [١].
وقوله عز من قائل: ((وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ لَمـَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ)) [٢].
٢ ـ وكذا إيذاؤهم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنيل من أصله وعشيرته بني هاشم، حتى أغضبوه، وخطب منكِراً عليهم.
مثل قولهم: "إنما مثل محمد كمثل نخلة نبتت في كناس" [٣] وهو من الكناسة، وهي الزبالة.
وقولهم: "إنما مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن" [٤]، أو "في كبوة من الأرض" [٥]. وهي الغبرة. أو "مثل نخلة نبتت في كباء". وهو الزبالة أو موضعه.
فعن عبدالمطلب بن ربيعة قال: "أتى أناس من الأنصار النبي- قالوا: إنا لنسمع من قومك، حتى يقول القائل منهم: إنما مثل محمد مثل
[١] سورة النور الآية:١١.
[٢] سورة النور الآية:١٤ ـ ١٥.
[٣] المستدرك على الصحيحين ٣: ٢٧٥ كتاب معرفة الصحابة في (ذكر مناقب الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف).
[٤] المعجم الكبير ١٢: ٤٥٥ فيما رواه (عمرو بن دينار عن ابن عمر). مجمع الزوائد ٨: ٢١٥ كتاب علامات النبوة باب: في كرامة أصله-. معرفة علوم الحديث: ١٦٦ في النوع الثامن والثلاثين. الكامل في الضعفاء ٦: ٢٠٠ في ترجمة محمد بن ذكوان.
[٥] فضائل الصحابة ٢: ٩٣٧ في (فضائل أبي الفضل العباس بن عبدالمطلب عم رسول الله-).