في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٣ - محاولة التحجير على السنة الشريفة وإخفائه
فامسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق" [١].
وربما يكون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد عرّض بهذه المحاولة حينما قال فيما روي عنه: "لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر مما أمرت به أو نهيت عنه، فيقول: لا أدري. ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" [٢].
وقويت هذه المحاولة حينما نشط الحزب القرشي في مرض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فمنع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من كتابة الكتاب الذي أراد أن يعصم به أمته من الضلال، وقد سبق في جواب السؤال الثاني قول عمر: "حسبنا كتاب الله".
وبدأ التنفيذ العملي لذلك حينما فاز الحزب القرشي بالاستيلاء على الحكم بعد التحاق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالرفيق الأعلى.
[١] مسند أحمد ٢: ١٦٢ مسند عبدالله بن عمرو بن العاص (رضي الله عنه)، واللفظ له، ٢: ١٩٢ مسند عبدالله ابن عمرو بن العاص (رضي الله عنه). سنن أبي داود ٣: ٣١٨ أول كتاب العلم: باب كتاب العلم. سنن الدارمي ١: ١٣٦ باب من رخص في كتابة العلم. المستدرك على الصحيحين
١: ١٨٧ كتاب العلم. تحفة الأحوذي ٧: ٣٥٧ في شرح أحاديث باب ما جاء في الرخصة. المدخل إلى السنن الكبرى ٢: ٤١٥ باب من رخص في كتابة العلم.... الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ٢: ٣٦ الكتابة عن المحدث في المذاكرة.
[٢] السنن الكبرى للبيهقي ٧: ٧٦ كتاب النكاح: جماع أبواب ما خص به رسول الله-وأبيح لغيره باب الدليل على أنه-لا يقتدى به فيما خص به ويقتدى به فيما سواه، واللفظ له. سنن أبي داود ٤: ٢٠٠ كتاب السنة: باب في لزوم السنة. سنن ابن ماجة ١: ٦ باب تعظيم حديث رسول الله-والتغليظ على من عارضه. سنن الترمذي ٥: ٣٧ كتاب العلم عن رسول الله-: باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي-. المستدرك على الصحيحين ١: ١٩٠ كتاب العلم. صحيح ابن حبان ١: ١٩١ ذكر الخبر المصرح بأن سنن المصطفى-كلها عن الله لا من تلقاء نفسه. وقريب منه ما في تذكرة الحفاظ ٣: ١١٩٠ في ترجمة أبي إسماعيل عبدالله ابن محمد الأنصاري الهروي.