في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٧ - الذين صرحوا بعدم التحريف من علماء الشيعة
والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه. وهو الذي نصره المرتضى (قدس الله روحه)، واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات..." [١]. ثم ذكر حديث السيد المرتضى (قدس سره) المتقدم.
و ـ العلامة الحلي جمال الدين الحسن بن علي بن المطهر (قدس سره) المتقدم ذكره عند التعرض للمصادر الشيعية، والذي هو رئيس الشيعة في عصره، حيث سأله السيد المهنا: "ما يقول سيدنا في الكتاب العزيز، هل يصح عند أصحابنا أنه نقص منه شيء أو زيد فيه أو غُيِّر ترتيبه، أم لم يصح عندهم شيء من ذلك؟. أفدنا أفادك الله من فضله، وعاملك بما هو أهله".
فكان جواب العلامة (قدس سره): "الحق أنه لا تبديل ولا تأخير ولا تقديم فيه، وأنه لم يزد ولم ينقص. ونعوذ بالله تعالى من أن يعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك، فإنه يوجب التطرق إلى معجزة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) المنقولة بالتواتر" [٢].
وجاء جماعة كثيرة بعدهم من أعلام الطائفة فأكدوا هذه الحقيقة، كالمحقق الكركي صاحب جامع المقاصد المتقدم ذكره في المصادر الشيعية، والمحقق الأردبيلي المتوفى سنة (٩٩٣ه)، والشيخ البهائي المتوفى سنة (١٠٣١ه)، والفيض الكاشاني المتوفى سنة (١٠٩٠ه)، والمحدث الحرّ العاملي المتوفى سنة (١١٠٤ه) صاحب وسائل الشيعة المتقدم ذكره في المصادر الشيعية، وكاشف الغطاء المتوفى سنة (١٢٢٨ه)، وجماعة آخرين يضيق المقام عن استقصائهم، خصوصاً في عصرنا وما يقرب منه.
وقد أطال أستاذنا مرجع الطائفة المرحوم السيد أبو القاسم الخوئي (قدس سره) في تفنيد دعوى التحريف في مقدمة كتابه (البيان في تفسير القرآن).
[١] مجمع البيان ١: ١٥.
[٢] أجوبة المسائل المهناوية المسألة: ١٣: ١٢١ نقلاً عن كتاب التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف: ١٥.