في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٦ - المواقف الفردية غير المناسبة لقدسية عموم الصحابة
٤٨ ـ وخطب معاوية بعد صلح الإمام الحسن (صلوات الله عليه) معه في النخيلة قبل أن يدخل الكوفة فقال: "ما قاتلتكم لتصلّوا ولا لتصومو، ولا لتحجوا ولا لتزكوا وقد أعرف أنكم تفعلون ذلك ولكن إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم، وقد أعطاني الله ذلك وأنتم له كارهون" [١].
وكان عبد الرحمن بن شريك إذا حدث بذلك يقول: "هذا والله هو التهتك" [٢].
وقال أبو اسحاق السبيعي: "إن معاوية قال في خطبته بالنخيلة: "ألا إن كل شيء أعطيته الحسن بن علي تحت قدمي هاتين لا أفي به ". قال أبو اسحاق: "وكان والله غدّاراً" [٣].
٤٩ ـ وهذا عمرو بن قرة الذي عدَّه غير واحد من الصحابة يتحدث عنه صفوان بن أُمية، فيقول: "كنا عند رسول الله- فجاءه عمرو بن قرة فقال: يارسول الله كتبت علي الشقوة، فلا أراني أرزق إلا من دفي بكفي، فتأذن لي في الغناء من غير فاحشة؟ فقال رسول الله -: لا آذن لك ولا كرامة، كذبت يا عدو الله، لقد رزقك الله حلالا طيب، فاخترت ما حرم الله من رزقه مكان ما أحل الله من حلاله..." [٤].
[١] المصنف لابن أبي شيبة ٦: ١٨٧ كتاب الأمراء. ما ذكر من حديث الامراء والدخول عليهم واللفظ له. سير أعلام النبلاء ٣: ١٤٦ـ ١٤٧ في ترجمة معاوية بن أبي سفيان. تاريخ
دمشق ٥٩: ١٥٠ في ترجمة معاوية بن صخر أبي سفيان. البداية والنهاية ٨: ١٣١ في ترجمة معاوية وذكر شيء من أيامه وما ورد في مساوئه وفضائله. شرح نهج البلاغة ١٦: ٤٦.
[٢] شرح نهج البلاغة ١٦: ٤٦. النصائح الكافية: ١٩٤.
[٣] شرح نهج البلاغة ١٦: ٤٦.
[٤] المعجم الكبير ٨: ٥١ فيما أسند صفوان بن أُمية، أسد الغابة ٤: ١٢٦ في ترجمة عمرو بن قرة، مصباح الزجاجة ٣: ١١٩ باب المخنثين. تهذيب الكمال ٤: ١٥٨ في ترجمة بشر بن نمير القشيري. الكامل في ضعفاء الرجال ٧: ١٩٩ في ترجمة يحيى بن علاء الرازي. وغيرها من المصادر.