في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣ - ما حدث بين الصحابة في أمر عثمان
مقطع في غرارة من غرائري، وأني اطيق حمله، فأطرحه في البحر" [١].
وفي رواية أخرى انّها قالت لمروان: " وددت والله انك وصاحبك هذا الذي يعنيك أمره في رجل كل واحد منكما رح، وأنكما في البحر" [٢].
وقد اتهم جماعة طلحة والزبير وعائشة بالتأليب عليه وقتله، منهم عثمان نفسه [٣].
وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : "وإني بليت بأربعة: أدهى الناس وأسخاهم طلحة، وأشجع الناس الزبير، وأطوع الناس في الناس عائشة، وأسرع الناس إلى فتنة يعلى بن أمية... وإنهم ليطلبون حقاً تركوه ودماً سفكوه، ولقد ولوه دوني، وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه. وما تبعة عثمان إلا عندهم. وإنهم لهم الفئة الباغية... والله إن طلحة والزبير وعائشة ليعلمون أني على الحق وأنهم مبطلون" [٤].
وقال في مقام آخر: "أما إنهم لن يدعوا أن يخرجوا يقولون نطلب بدم عثمان، والله نعلم أنهم قتلة عثمان" [٥]، وغير ذلك من كلامه (عليه السلام).
وقال محمد بن طلحة: "دم عثمان ثلاثة أثلاث: ثلث على صاحبة الهودج ـ يعني عائشة ـ وثلث على صاحب الجمل الأحمر ـ يعني طلحة ـ وثلث على علي بن أبي طالب" [٦].
[١] تاريخ اليعقوبي ج ٢: ١٧٦ في أيام عثمان بن عفان.
[٢] الطبقات الكبرى ٥: ٣٨ في ترجمة مروان بن الحكم بن أبي العاص، تاريخ دمشق ٥٧: ٢٥٨ في ترجمة مروان بن الحكم بن أبي العاص.
[٣] تاريخ الطبري ٢: ٦٦٨ ـ ٦٦٩ في ذكر (الخبر عن قتله (عثمان) وكيف قتل).
[٤] الاستيعاب ٢: ٢١٣ـ ٢١٤ في ترجمة طلحة بن عبيدالله.
[٥] تاريخ الطبري ٣: ٢ في ذكر (إتساق الأمر في البيعة لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)).
[٦] تاريخ الطبري ٣: ١٦ في ذكر (دخولهم البصرة والحرب بينهم وبين عثمان بن حنيف).