في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٥ - صوم يوم الغدير
وقد روى السنة ذلك في حديث أبي هريرة الذي تقدمت الإشارة إليه عند الكلام في نزول آية إكمال الدين.
وممن رواه مسنداً عنه الخطيب البغدادي. قال بعد ذكر السند: "عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهر. وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بيد علي بن أبي طالب، فقال: ألست ولي المؤمنين؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. فقال: عمر بن الخطاب: بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم، فأنزل الله: ((الْيَوْمَ أكملتُ لَكُمْ دِينَكُمْ...)).
ومن صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب له صيام ستين شهر. وهو أول يوم نزل جبريل (عليه السلام) على محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بالرسالة".
ثم قال الخطيب: "اشتهر هذا الحديث من رواية حبشون. وكان يقال: إنه تفرد به. وقد تابعه عليه أحمد بن عبد الله بن النيري، فرواه عن علي بن سعيد. أخبرنيه الأزهري. حدثنا محمد بن عبدالله بن أخي ميمي. حدثنا أحمد بن عبدالله بن أحمد بن العباس بن سالم بن مهران المعروف بابن النيري إملاءً. حدثنا علي بن سعيد الشامي. حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن ابن شوذب، عن مطر، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة، قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة. وذكر مثل ما تقدم أونحوه" [١].
وقد تقدمت عند الكلام في آية إكمال الدين الإشارة إلى الخلاف في صحة الحديث.
[١] تاريخ بغداد ٨: ٢٨٩ في ترجمة حبشون بن موسى بن أيوب.