في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٠ - وجوب طاعة العترة يستلزم كون الإمامة فيهم
س٧: واقعة الغدير يقول الشيعة: إنها متواترة. لكن أهل السنة لم ينقلوها بكتب الحديث. فكيف تكون بالمتواترة ولم يروها أهل السنة ولو بخبر آحاد ضعيف؟!
ج: لا ندري كيف تقول ذلك وواقعة الغدير قد اتفق على روايتها الشيعة والسنة، من المحدثين والمفسرين والمؤرخين، كما رووا كثيراً من الحوادث المشهورة، وتناولها الشعراء في شعرهم، وتعرض لها علماء الكلام في كتبهم. ولم يعرف إنكارها إلا من بعض الشواذ من السنة. وقد استنكر عليه ذلك جماعة [١].
وقد ألّف فيها جماعة كتباً مستقلة. منهم المرحوم الشيخ عبد الحسين الأميني (قدس سره). فقد ألف موسوعته (الغدير في الكتاب والسنة والأدب) الذي تقدم التعرض له عند ذكر المصادر الشيعية. وقد طبع منه حتى الآن
ـ فيما نعلم ـ أحد عشر مجلد.
وقد خصص الجزء الأول منه للكلام حول طرق ثبوت حديث الغدير وواقعته من روايات السنة. وقد أنهى الرواة لذلك في طرقهم من الصحابة إلى مائة وعشرة، ومن التابعين إلى أربعة وثمانين.
كما أنهى رواته من علماء السنة ومؤلفيهم طبقة بعد طبقة إلى ثلاثمائة وستين. وقد وثّق ذلك كله بالمصادر. ومن الطبيعي أن قضية بهذه السعة لا يسعنا استقصاء طرقه، واستيفاء ما ورد فيها هن.
[١] راجع كتاب الغدير في الكتاب والسنة والأدب ١: ٢٩٤ ـ٣٢٢.