في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٤ - خطورة الحديث في تحريف القرآن الشريف
ومقدساتهم، وليحسنوا التصرف، ويتحملوا مسؤوليتهم أزاء ذلك كله.
وقد حدث لنا قبل سبع سنين تقريباً نظير ذلك. فقد ضاق جماعة من شباب الشيعة المثقفين بحملة التهريج ضدّ الشيعة في قضية تحريف القرآن الكريم، وحاولوا البحث عما عند السنة في هذا الموضوع، وجمع أكبر عدد ممكن، ليردوا بالمثل. وفعلاً قد عثروا على أحاديث للسنة في ذلك عجيبة، وآراء غريبة، وشطحات فظيعة.
لكن حاولنا التخفيف من غلوائهم، وكبح جماحهم، وتنبيههم لواقع المشكلة، وقلنا لهم: لا تحاولوا نشر ما تطلعون عليه بصورة موسعة، واكتفوا بتنبيه المهاجمين والمتحرشين بصورة فردية إلى خطئهم، حذراً من أن يجرّ تراشق التهم، وتبادل الطعون، وجمع التصريحات الشاذّة، ونشرها بصورة موسعة، في هذه المسألة الحساسة، إلى النيل من كرامة القرآن الشريف، من حيث نشعر أو لا نشعر.
وقلنا لهم: إن ظلم الشيعة والطعن عليهم أهون من الطعن بالقرآن المجيد والنيل من مقامه الرفيع. فصبروا على مضض. والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، وإنا لله وإنا إليه راجعون [والعاقبة للمتقين] [١].