في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٢ - خطورة الحديث في تحريف القرآن الشريف
أولاً: بتحقيق الحقائق الدينية بموضوعية كاملة مع التجرد عن التراكمات والعصبيات، من أجل الخروج عن المسؤولية أمام الله تعالى، والأمن من خذلانه في الدني، وعقابه في الآخرة.
وثانياً: بتأكيد وحدتهم تحت راية الإسلام العظيم، وما يشتركون فيه من عقائد حقة، والتعاون بينهم من أجل رفع كلمة الإسلام وخدمة الأهداف المشتركة.
في الوقت الذي نؤكد فيه على ذلك نقول لمن همه تراشق التهم والطعن على الشيعة والتشنيع عليهم: عليكم أن تختاروا من التهم ما يضرّ بالشيعة وحدهم، من دون أن يضر بالإسلام عموماً وبمقدساته ورموزه المشتركة.
مثلاً: اتهام الشيعة بالغلوّ اتهام قاس ظالم، إلا أنه يخصّ الشيعة ويضرّ بهم وحدهم. فإما دافعوا عن أنفسهم وتخلصوا من تبعة الاتهام المذكور، أو عجزوا عن ذلك ـ ولو لضعفهم إعلامياً ـ فنلتم ما تريدون وشفيتم غيظكم.
أما اتهام الشيعة بأنهم يقولون بتحريف القرآن الشريف، فهو لا يضرّ بالشيعة وحدهم، بل يضرّ بالقرآن الكريم الذي هو كتاب المسلمين عامة، ومعجزة الإسلام الخالدة، لأنه يسجل نقطة ضعف عليه، وأنه ليس بنحو من الوضوح والظهور بحيث يفرض نفسه ويتسالم عليه المسلمون بأجمعهم.
بل هناك طائفة كبيرة من المسلمين لا تقره وتراه محرف، كما حرفت بقية الكتب السماوية. وهو أمر يستغله أعداء الإسلام والقرآن، الذين يتربصون بهما الدوائر، ويبغونهما الغوائل.
وإذا كان الأشخاص الذين يطلقون هذا الاتهام يحاولون تقليل شأن الشيعة وعزلهم عن الكيان الإسلامي، فذلك أمر لا يقره الواقع القائم. فإن موقع الشيعة في الكيان الإسلامي ومركزهم من الأهمية والظهور