في رحاب العقيدة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٢ - موقف الكتاب المجيد من الصحابة عموم
الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ)) [١].
وقوله جلت آلاؤه: ((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلا تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)) [٢].
وقد هون الله تعالى على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أمرهم وعزّاه بقوله: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ...)) [٣].
كما حذرهم الله تعالى الفتنة إن آذوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخالفوه، فقال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ * وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)) [٤].
وقال عون بن قتادة: "حدثني الزبير بن العوام. قال: لقد حذرنا رسول الله٠ فتنة لم نر أنا نخلق له. ثم قرأ: ((وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً)) فقرأناها زمان، فإذا نحن المعنيون به. قال: فحيث
[١] سورة الحجرات الآية:٧.
[٢] سورة المجادلة الآية:٨ ـ ٩.
[٣] سورة المائدة الآية:٤١.
[٤] سورة الأنفال الآية:٢٤ ـ ٢٥.