شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ٧٥ - النقطة الثالثة حقيقة الاتصال بالعالم الغيبي وصوره
الآملي في كتابه (جامع الأسرار ومنبع الأنوار) صور الكشف الصوري فيقول بعد تقسيمه الكشف إلى معنوي وصوري : (وأعني بالصوري ما يحصل في عالم المثال من طريق الحواس الخمس ، وذلك أما أن يكون على طريق المشاهدة ، كرؤية المكاشفة صور الأرواح المتجسدة والأرواح الروحانية ، وأما أن يكون على طريق السماع ، كسماع النبي الوحي النازل منظوماً أو مثل صلصلة الجرس أو دوي النحل كما جاء في الحديث الشريف فإنه (ع) كان يسمع ذلك ويفهم المراد منه . أو يكون الكشف على سبيل الاستنشاق وهو التنسم بالنفحات الإلهية والتنشق بفوحات الربوبية . قال (ع) : إن لله تعالى في أيام دهركم نفحات : ألا فتعرضوا لها . وقال : إني لأجد نفَس الرحمن من جانب اليمن . أو يكون الكشف عن سبيل الملامسة ، وهي الاتصال بين النورين أو بين الجسدين المثاليين) [١] .
وبعد أن يستعرض الآملي صور الكشف الصوري هذه يوجه أنظارنا إلى أنواع الكشف الصوري من حيث تعلقها أو عدم تعلقها بالحوادث الدنيوية وكيف تصير هذه المكاشفات حجاباً لبعض الناس يحجبهم عن رؤية جمال الحق والإخلاص في الارتباط بالله سبحانه وتعالى ، فيقول : (وأنواع الكشف الصوري إما أن تتعلق بالحوادث الدنيوية أولاً . فإن كانت متعلقة بها سميت رهبانية لاطلاعهم ـ أي أصحابها ـ على
[١] المصدر السابق ٤٦٢ .