شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ١٤٠ - النقطة الخامسة الموقف العملي من الرؤيا
أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر) [١] .
وروي عن الإمام صاحب العصر والزمان (عج) أنه قال : (وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله) [٢] .
وحتى في مقام التنازع والمخاصمة قد أمرنا بالرجوع إلى رواة أحاديثهم ومن نظر في حلالهم وحرامهم (ع) ، فقد روى عن عمر بن حنظلة أنه قال : (سألت أبا عبد الله (ع) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة [٣] أيحل ذلك؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتاً وإن كان حقاً ثابتاً له ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر الله أن يكفر به ، قال تعالى : (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) قلت : فكيف يصنعان؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا كالراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله) [٤] .
[١] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة : ١٨ / ١٠٠ .
[٢] نفس المصدر : ١٠١ .
[٣] المراد من القضاة قضاة العامة .
[٤] المصدر السابق : ٩٩ .