شبابنا ومشاكلهم الروحية
(١)
المقدمة
٥ ص
(٢)
الكلمة الأولى
١٠ ص
(٣)
تحليل دوافع النزوع الروحي عند الشباب وبيان حد الاعتدال الذي لا يصح للشاب تجاوزه
١٠ ص
(٤)
الكلمة الثانية
٢٢ ص
(٥)
نقد وتوجيه لمظاهر النزوع الروحي عند الشباب
٢٢ ص
(٦)
الكلمة الثالثة
٣٢ ص
(٧)
تصحيح الدوافع الخاطئة في التوجه الروحي عند الشباب
٣٢ ص
(٨)
الكلمة الرابعة
٤٢ ص
(٩)
حقائق لابد أن يعيها الشباب في سيرهم التكاملي
٤٢ ص
(١٠)
الكلمة الخامسة
٥٢ ص
(١١)
حقائق مهمة للشباب عن عالم الغيب وقضايا الروح
٥٢ ص
(١٢)
النقطة الأولى ضرورة الإيمان بالغيب
٥٤ ص
(١٣)
النقطة الثانية حقيقة العالم الغيبي
٥٧ ص
(١٤)
النقطة الثالثة حقيقة الاتصال بالعالم الغيبي وصوره
٦٦ ص
(١٥)
النقطة الرابعة مخاطر الاتصال بالعالم الغيبي
٨١ ص
(١٦)
الكلمة السادسة
٨٥ ص
(١٧)
الشباب وعلم العرفان والقراءات الروحية والغيبية
٨٥ ص
(١٨)
الكلمة السابعة
٩٥ ص
(١٩)
الشباب وعالم الأحلام والرؤى
٩٥ ص
(٢٠)
النقطة الأولى حقيقة الرؤى والمنامات
٩٩ ص
(٢١)
النقطة الثانية حقيقة عالم المثال
١١٠ ص
(٢٢)
النقطة الثالثة عوامل صواب الرؤيا وخطئها
١١٦ ص
(٢٣)
النقطة الرابعة حاجة الرؤيا إلى التعبير
١٢٨ ص
(٢٤)
النقطة الخامسة الموقف العملي من الرؤيا
١٣٤ ص
(٢٥)
النقطة السادسة شبابنا والموقف من الرؤيا في قضية المهدي
١٤٢ ص
(٢٦)
الخاتمة
١٥٠ ص
(٢٧)
مصادر الكتاب
١٥٣ ص

شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ٦٠ - النقطة الثانية حقيقة العالم الغيبي

بجور الاعتساف كنه معرفته ، ولا تخطر ببال أولى الرَّوِيَّات خاطرة من تقدير جلاله عِزَّته) [١] .

وبعد أن وعينا هذه الحقيقة نريد أن نقدم لشبابنا المسلم بعض الحقائق الأساسية عن عالم الغيب بالمقدار الذي يتناسب والمستوى الفكري العام لهؤلاء الشباب ، ولم يكن بإمكاننا أن نتوسع كثيراً في بيان حقائق عالم الغيب لأن الكثير من هذه الحقائق يتوقف فهمها واستيعابها على توفر مقدمات علمية وعملية للإنسان لا يمكن تحصيلها من دون كثير عناء وتعب ؛ ولذا فإن ما سنقدمه لن يتجاوز أن يكون صورة إجمالية عن العالم الغيبي ، نريد من خلالها رفع حالة الغموض والارتباط التي يعيشها الشاب المسلم في تصوراته عن عالم الغيب وما وراء الطبيعة .

فنقول : مما لا شك فيه أن هناك تقسيَّماً أولياً للوجود يدركه كل الناس بعقولهم البسيطة والساذجة ، وهو تقسيم الوجود أو الموجودات بالأحرى إلى وجودات مادية نستشعرها ونحسها بحواسنا الخمس ، ووجودات غير مادية نؤمن بها ولكننا لا نحسها ، وأكثر الناس تعتقد أن العالم الغيبي هو وجود واحد يقابل العالم المادي ، ولكن الحقيقة التي يهدينا إليها الشرع والدين وتوصل إليها العرفاء الإلهيون من خلال اتباعهم للشرع ومجاهدتهم لأنفسهم هي غير ذلك ، وذلك لأن العالم الغيبي هو عالم ذو مراتب تخفى جميعها علينا ، وقد اصطلح العرفاء


[١] نهج البلاغة : الخطبة ٩١ .