شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ١٤٢ - النقطة السادسة شبابنا والموقف من الرؤيا في قضية المهدي
القتال مع غير الإمام المفروض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت لي : هو كذلك ؟ فقال أبو عبد الله (ع) : هو كذلك هو كذلك) [١] .
لأننا نقول ـ وكما أشرنا إليه سابقاً ـ إن الرؤية الصادقة هي رتبة من رتب معرفة الغيب والاطلاع على الحقائق ، ولكن تمييز الرؤيا الصادقة ومعرفتها وفهم تعبيرها لا يكون في بعض الأحيان إلا للمعصوم (ع) ، وفي هذه الرواية قد أقر المعصوم (ع) الجواب الذي أجابه عن حكم المسألة في الرؤيا ، ومع وجود المعصوم (ع) الذي تعرض عليه الرؤى والمكاشفات فيميز صحيحها من سقيمها لا يبقى مجال للتردد والإبهام في ما يراه الإنسان من مكاشفات يعرضها على الإمام المعصوم (ع) فيميز بينها ويكشف حقها من باطلها سواء كانت المكاشفات حصلت ... في اليقظة أم في المنام ، وبالتالي يكون المرجع الأصلي في إثبات أو نفي الحقيقة الدينية والحكم الشرعي ليست هي المكاشفة أو الرؤيا وإنما هو إقرار الإمام المعصوم (ع) وتصديقه .
وإلى هنا ننتهي من البحث عن الرؤيا وما يرتبط بها من أبحاث علمية ، ونختم هذه الكلمة بالحديث عن قضية ترتبط بالرؤيا وملابساتها ، وهي النقطة الأخيرة من هذه الكلمة .
النقطة السادسة : شبابنا والموقف من الرؤيا في قضية المهدي (ع) .
نود في ختام هذا البحث أن نتعرض لقضية ترتبط في
[١] الكافي : ٥ / ٢٣ .