شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ٢٦ - نقد وتوجيه لمظاهر النزوع الروحي عند الشباب
الراوية لحديثنا يشُدُّ به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد) [١] .
رابعاً : إن الإسلام يؤكد على ضرورة تخليص الإنسان نيته من كل ما سوى الله ، ويعتبر تخليص النية من الفساد أكبر مهمة تقع على عاتق الإنسان الذي يبغي القرب من الله ، وفي الوقت نفسه أشق المهام وأعسرها ، فقد قال الصادق (ع) في بيان قوله تعالى (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) (الملك : ٢) : (ليس يعني أكثر عملاً ، ولكن أصوبكم عملاً ، وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادق والحسنة . ثم قال : الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ، والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عَزَّ وجَلَّ ، والنية أفضل من العمل) [٢] .
وفي تفسير قوله تعالى (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (الشعراء : ٨٩) قال (ع) : (القلب السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه ، قال : وكل قلب فيه شرك أو شك فهو ساقط) [٣] .
وفي "البحار" روى المجلسي عن "مصباح الشريعة" المنسوب للإمام الصادق (ع) أنه قال : (الإخلاص يجمع حواصل الأعمال ، وهو معنىً مفتاحه القبول ، وتوقيعه الرضا . فمن تقبَّل الله منه ورضى عنه فهو المخلص وإن قلَّ عمله ، ومن لا يتقبل الله منه فليس بمخلص وإن كثر عمله ، اعتباراً بآدم (ع) وإبليس وعلامة القبول وجود
[١] نفس المصدر : حديث ٩ .
[٢] نفس المصدر : ٢ / ١٦ ، حديث ٤ .
[٣] نفس المصدر : حديث ٥ .