شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ٩٣ - الشباب وعلم العرفان والقراءات الروحية والغيبية
الطريق لكثرة المؤهلات والخصوصيات التي يحتاجها سالك هذا الطريق ، بالإضافة إلى كثرة الاشتباهات التي تقع في سلوك هذا الطريق والتي قلَّ من ينجو منها ممن سلكوا هذا الطريق . ومن تلك الاشتباهات العظيمة التي يقع فيها الكثير ممن يميلون إلى العرفان ، والتي طالما حذر من الوقوع فيها أكثر العرفاء ، محاولة الاطلاع على كتب العرفان وقراءتها بصورة شخصية ومن دون الاستعانة في فهمها ودراستها بأهل هذا الفن ، وهذا الخطأ والاشتباه قُدِّر لكثير من شبابنا المسلم الوقوع فيه نتيجة إقبالهم على قراءة هذه الكتب التي وضعت للمتخصصين من أهل هذا الفن ، ولاسيَّما بعد انتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران وانتشار الكتابات العرفانية لزعيمها الراحل الإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) .
ومن هنا نريد أن نذكر شبابنا المسلم ـ في ختام حديثنا عن العرفان ـ على ضرورة الالتفات إلى هذا الأمر والرجوع إلى إنسان مطلع وخبير في ما ينبغي أن يقرأه الشباب وما لا ينبغي أن يقرأه ، ولاسيَّما في مثل هذه الكتابات التي يولِّد الفهم الخاطئ لمقاصدها الكثير من المشاكل والأزمات الفردية والاجتماعية .
وأما بالنسبة إلى علم التصوف والذي يعتبره البعض من المفكرين الإسلاميين الجنبة الاجتماعية في العرفان ، كما أن العرفان الجنبة النظرية للتصوف ، فإن الحديث عنه لا يعدو أن يكون نفس الحديث المتقدم عن العرفان ، غاية الأمر أن الملابسات التاريخية التي أحاطت