شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ٩٤ - الشباب وعلم العرفان والقراءات الروحية والغيبية
بعلمي العرفان والتصوف كانت أكثر ما تنشأ من الأفكار والسلوكيات المثيرة التي تبناها من تسموا بـ : (المتصوفة) أو (الصوفية) .
وهذه الأفكار والسلوكيات المثيرة والتي كانت في كثير من الأحيان تصطدم بالشريعة ومشاعر المسلمين الدينية كان بعض المتصوفة يقع فيها نتيجة عدم نضوج واكتمال الجانب العلمي والمعرفي عند هؤلاء المتصوفة ، وهو الجانب الذي أكد عليه أشد التأكيد بعد ذلك العرفاء من خلال تقييمهم ونقدهم لاشتباهات المتصوفة العلمية والعملية .
ومن خلال هذا الحديث السريع والمقتضب عن كل من العرفان والتصوف اتضح لنا أن هناك الكثير من الملابسات التاريخية والمعرفية والشرعية التي تحيط بهذين العلمين ، والتي تجعل من مهمة التمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ فيهما مهمة عسيرة لا يقدر على القيام بها إلا القليل من الناس ممن استوعبوا كل المسائل والإثارات المرتبطة بهذين العلمين ، وجميع المداخلات التي تتعلق بالمسارات المختلفة لهذين العلمين في أبعادهما وانعكاساتهما التاريخية والاجتماعية والدينية .