شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ١٠٨ - النقطة الأولى حقيقة الرؤى والمنامات
تصرح به بعض المرويات كالرواية التي يقول فيها الإمام الصادق (ع) : (رأي المؤمن ورؤياه جزء من سبعين جزء من النبوة ، ومنهم من يعطى على الثلث) [١] .
ومعنى ذلك أن القدرات بين المؤمنين في الاطلاع على الغيب من خلال الرؤيا تكون متفاوتة وغير متساوية .
وهناك بعض الروايات التي تدخل الرؤيا الصالحة بكل صراحة تحت الوحي وتلحقها به ، ومن تلك المرويات ما رواه في (بحار الأنوار) عن (جامع الأخبار) عن الأئمة (ع) : (إن رؤيا المؤمن صحيحة لأن نفسه طيبة ، ويقينه صحيح ، وتخرج فتتلقى من الملائكة ، فهي وحي من الله العزيز الجبار) [٢] .
ولأن الرؤيا الصادقة هي كشف للغيب بنسبة معينة فقد اعتبرها العرفاء أول باب من أبواب المكاشفة ، وقالوا : إن الناس تتفاوت في مكاشفاتها الغيبية بحسب قوة الشخص واستعداده واعتدال مزاجه ، وفي ذلك يقول الآملي : (ولما كان كل من الكشف الصوري والمعنوي[٣] على حسب استعداد السالك ومناسبات روحه وتوجه سره إلى كل من أنواع الكشف ، ولما كانت الاستعدادات متفاوتة المناسبات ، متكثرة ، صارت مقامات الكشف متفاوتة بحيث لا تكاد
[١] نفس المصدر : ١٩١ .
[٢] نفس المصدر : ١٧٦ .
[٣] مر بيان معنى الكشفين "الصوري" و "المعنوي" في الكلمة الخامسة .