شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ١٣٨ - النقطة الخامسة الموقف العملي من الرؤيا
أساس منها .
وقال في (كتاب الصلاة) من (بحار الأنوار) : (ثم اعلم أن الأصحاب اتفقوا على أن الأذان والإقامة إنما شُرِّعا بوحي من الله ، وأجمعت العامة على نسبة الأذان إلى رؤيا عبد الله بن زيد في منامه ونقلوا مواقفه عمر له في المنام ، وفي رواية الكليني ما يدل على أنهم كانوا يقولون إن أبيَّ بن كعب رآه في النوم ، وهو باطل عند الشيعة ، قال ابن أبي عقيل : أجمعت الشيعة على أن الصادق (ع) لعن قوماً زعموا أن النبي (ص) أخذ الأذان من عبد الله بن زيد ، فقال : ينزل الوحي على نبيكم ، فيزعمون أنه أخذ الأذان من عبد الله بن زيد . انتهى ، والأخبار في ذلك كثيرة في كتبنا) [١] .
ورواية الكليني التي يشير إليها المجلسي (رض) في كلامه هذا هي ما رواه في الكافي عن ابن أذينة ، عن أبي عبد الله (ع) قال : (قال : ما تروى هذه الناصبة ؟ فقالت : جعلت فداك في ماذا ؟ فقال : في أذانهم وركوعهم وسجودهم ، فقلت : إنهم يقولون : إن أبيّ بن كعب رآه في النوم ، فقال : كذبوا فإن دين الله عَزَّ وجَلَّ أعز من أن يرى في النوم ...) [٢] .
وعلى هذا الأساس لا يبقى مجال لأحد لأن يتمسك بحديث (من
ـــــــــــــــــ
[١] نفس المصدر : ٨٤ / ١٢١ ـ ١٢٣ .
[٢] الكافي : ٣ / ٤٨٢ .