شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ٧٩ - النقطة الثالثة حقيقة الاتصال بالعالم الغيبي وصوره
الأشخاص ، كان يتجلى ذلك في لحظة ضياء ، كانوا يبلغون خلالها ، كما يبدو لهم ، المعرفة الشاملة ، وإذا ما حاولوا وصف هذا الجانب من حادثتهم ، كانوا يجتمعون على وصفه بأنه لا يمكن التعبير عنه . وقد اعترف الجميع ، كذلك ، بأن هذه المعرفة المطلقة كانت تتلاشى في لحظة عودتهم إلى الحياة الدنيوية ، ولا يبقى لديهم من هذا العلم بكل شيء ، أي شعور) [١] .
وحينما يسأل الدكتور مودي امرأة أصيبت بحالة موت مؤقت عن مشاهداتها في هذه الحالة عبر السؤال التالي : بأي شكل تمثلت لك تلك المعرفة؟ هل بشكلها العملي أو بالصور؟ فإنها كانت تجيب قائلة : (بكل الأشكال الممكنة : من صور ، وأصوات ، وأفكار . لقد كانت أي شيء ، وكل شيء ، كما أنه لم يبق شيء غير معروف . كل المعرفة كانت هناك ، ليست فقط في هذه أوجهها ، بل كلها) [٢] .
ويحكي عن رجل شاب ما رآه في ذلك العالم الغيبي فيقول : (والمرء في ذلك العالم يتنسم المعرفة ... (مثلما يشم النسمات لتدخل إلى جسمه) فيعرف بها على حين غرة (فجأة) كل الأجوبة ... وهذا يحدث كما لو أن المرء يركز انتباهه على ناحية ما من هذا العلم ، وفي لمحة ، تتدفق المعرفة من تلك الناحية بصورة ذاتية ، وكأنه يستمع إلى
[١] ريمون مودي ، أضواء حول الحياة بعد الحياة : ٢٩ .
[٢] نفس المصدر : ٣١ .