شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ١٢٠ - النقطة الثالثة عوامل صواب الرؤيا وخطئها
أو في اليقظة) [١] .
ومن هنا نعي أن القوة المتخيلة عند الإنسان لها جهتان جهة تتصل بالعالم العلوي وما رأته في النوم أو اليقظة من هذه الجهة فهو حق ، وجهة تتصل ببدن الإنسان والعالم السفلي وما رأته ... من هذه الجهة فهو باطل ، وهذا ما نحتمل قوياً أن رسول الله (ص) أشار إليه بقوله : (يا علي ، ما من عبد ينام إلا عرج روحه إلى رب العالمين ، فما رأى عند رب العالمين فهو حق ، ثم إذا أمر الله العزيز الجبار برد روحه إلى جسده ، فصارت الروح بين السماء والأرض ، فما رأته فهو أضغاث أحلام) [٢] .
كما أن علياً (ع) ربما أشار إلى ذلك بقوله : (فما رأتْ وهي عنده في السماء فهي الرؤيا الصادقة ، وما رأت إذا أُرسلت إلى أجسادها تلقتها الشياطين في الهواء فكذبتها وأخبرتها بالأباطيل فكذبت فيها) [٣] .
ونجد في روايات أهل بيت العصمة والطهارة (ع) تمييزاً واضحاً بين عوامل الصحة والخطأ في الرؤيا ، فعن رسول الله (ص) أنه قال : (الرؤيا ثلاثة : بشرى من الله ، وتخزين من الشيطان ، والذي يحدِّث به الإنسان نفسه فيراه في منامه) [٤] .
[١] نقد النصوص في شرح نقش الفصوص : ١٥٧ .
[٢] بحار الأنوار : ٦١ / ١٥٨ .
[٣] نفس المصدر : ١٩٣ .
[٤] نفس المصدر : ١٩١ .