شبابنا ومشاكلهم الروحية - الهاشمي، السيد كامل - الصفحة ١٤٣ - النقطة السادسة شبابنا والموقف من الرؤيا في قضية المهدي
واقعها الفعلي عند البعض من الناس ، ولاسيَّما الشباب المسلم ، بمسألة الرؤى والمنامات ، وهي قضية الإمام المهدي (ع) ، إذ إن هذه القضية واجهت على مر التاريخ الإسلامي عدة محاولات لاستغلالها لمصالح شخصية وطموحات ذاتية ، وقد عرف تاريخنا الإسلامي منذ عهد الغيبة الصغرى للإمام المهدي (ع) التي أعقبت وفاة أبيه الإمام الحسن العسكري (ع) العديد من الأشخاص الذين أدعوا البابية والوكالة والسفارة عن صاحب العصر والزمان (ع) ، وتنوعت أشكال هذه الدعاوى واختلفت أساليبها ، ولكنها كانت على الدوام تسقط وتتلاشى في نهاية المطاف ، وتبقى اللعنات هي التي تصاحب مدعيها ومن ينخدع لهم إلى يوم القيامة ، وفي زماننا هذا تتخذ هذه الدعاوي المنحرفة شكل الارتباط بالمهدي (ع) من خلال الرؤيا والأحلام ، وادعاء السفارة أو الوكالة أو البابية من خلال التنصيب في عالم الرؤيا ، ونحن وإن كنا نعتقد بأن مثل هذه الدعاوي لا تعدوا أن تكون مجرد ترهات وسخافات سرعان ما يرفضها الواقع ويكذبها من ينخدعون بها في أول أمرها ، إلا إننا أحببنا في ختام حديثنا أن نقدم لشبابنا المسلم كلمة مختصرة عن الإمام المهدي (ع) وقضيته الكبرى ، فنقول : إن من الخصائص والميزات التي يتمتع بها الفكر الإسلامي الشيعي ما يمتلكه من رؤية مستقبلية واضحة ومفصلة في ما يرتبط بقضية الإمام المهدي (عج) ، إذ إننا نلحظ إن هناك تصوراً واضحاً عن كثير من الجزئيات والتفاصيل التي تتحدث عن صاحب العصر والزمان (ع)