دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٧٩ - أولًا التعارض بين الأدلة المحرزة
تعارض الدليل العقلي مع أي دليل آخر:
أ- إن كان الدليل العقلي قطعيا قُدِّم على معارضه لأنه يقتضي القطع بخطإ المعارض، و كل دليل يقطع بخطئه يسقط عن الحجية.
ب- إن كان الدليل العقلي غير قطعي فهو ليس حجة في نفسه لكي يعارض ما هو حجة من الأدلة الأخرى.
تعارض الدليلين الشرعيين:
أ- أحدهما لفظي و الآخر غير لفظي.
ب- كلاهما غير لفظيين.
ج-- كلاهما لفظيان:
و هذه أهم حالة لأنه يدخل ضمنها أكثر مواد التعارض التي يواجهها الفقيه، و التعارض بينهما هو عبارة عن التنافي بين مدلولي الدليلين على نحو يعلم بأن المدلولين لا يمكن أن يكونا ثابتين في الواقع معاً.
و لأجل تحديد مركز التنافي لا بد من مقدمتين:
المقدمة الأولى: مدلول الدليل هو الجعل لا المجعول:
إن الحكم ينحل إلى جعل و مجعول كما ذكر سابقاً، و الجعل ثابت بتشريع المولى للحكم، أما المجعول فلا يثبت إلا عند تحقق
موضوعه و قيوده خارجا.
و من الواضح أن الدليل الشرعي اللفظي يتكفل ببيان الجعل لا