دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١١٨ - أركان قاعدة منجزية العلم الإجمالي
و تجري فيها البراءة الشرعية.
الركن الثاني: وقوف العلم على الجامع:
و عدم سرايته إلى الفرد إذ لو كان الجامع معلوما في ضمن فرد معين لكان علما تفصيليا لا إجماليا، و لَمَا كان منجزا إلّا بالنسبة إلى ذلك الفرد بالخصوص.
الركن الثالث: كون كل من الطرفين مشمولا في نفسه للبراءة:
و هنا نقطع النظر عن التعارض الناشئ من العلم الإجمالي، فلو كان أحدهما غير مشمول لدليل البراءة لسبب آخر (كالاستصحاب مثلا) لجرت البراءة من الطرف الآخر بدون محذور لأن البراءة في طرف واحد لا تعني الترخيص في المحالفة القطعية، و مع جريان البراءة لا تجب المرافقة القطعية.
الركن الرابع: تأدية (إيصال) جريان البراءة في كل من الطرفين إلى الترخيص في المخالفة القطعية على وجه مأذون فيه:
و يكن وقوع المخالفة القطعية خارجا لأنه مأذون فيه، فلو كانت المخالفة القطعية ممتنعة على المكلف- حتى مع الإذن و الترخيص- لقصور في قدرة المكلف فلا يوجد محذور في إجراء البراءة في كل من الطرفين لأن ذلك لن يؤدي إلى تمكين المكلف من إيقاع المخالفة القطعية ليكون منافيا للتكليف المعلوم بالإجمال عقلا