دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٨٥ - القاعدة العملية الثانوية في حالة الشك
الرواية الثانية: حديث الرفع:
عن النبي ((صلى الله عليه و آله)):
رُفِعَ عن أمتي تسعة: الخطأ، و النسيان، و ما أكرهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطروا إليه، و الحسد، و الطيرة، و التفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة.
الاستدلال:
بفقرة «رُفِعَ ما لا يعلمون» يتم الاستدلال على مرحلتين:
المرحلة الأولى: معنى الرفع:
هذا الرفع يوجد فيه احتمالان، و كلا الاحتمالان ينفع لإثبات السعة لأن التكليف المشكوك منفي إما واقعاً و إما ظاهراً، و الاحتمالان هما:
الاحتمال الأول: الرفع الواقعي للتكليف المشكوك:
يكون الحديث مقيِّداً و مخصِّصا لإطلاق أدل الأحكام الواقعية الإلزامية بفرض العلم بها.
و هذا الاحتمال ساقط لأنه أخذ العلم بالحكم قيداً لنفس الحكم مستحيل لأنه يلزم منه الدور.
إشكال:
قلتم بإمكان أخذ العلم بالجعل في موضع المجعول، بمعنى أنك إذا لم تعلم بالجعل فالمجعول مرفوع، فلما ذا لا نطبق هذا هنا