دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٥٥ - الوجوب الغيري لمقدمات الواجب
للوجوب النفسي، و الوجوب النفسي يكفي وحده لجعل المكلف مسئولا عقلا عن توفير المقدمات لأن الامتثال لا يتم بدون ذلك.
و لكن يمكن تصوير بعض الثمرات:
مثال:
إذا وجب إنقاذ الغريق و توقف على مقدمة محرمة أقل أهمية كإتلاف زرع الغير، فيجوز لمكلف ارتكاب المقدمة المحرمة تمهيدا لإنقاذ الغريق.
فإذا افترضنا أن المكلف ارتكب المقدمة المحرمة و لم ينقذ الغريق فتأتي الآراء التالية:
١- على القول بالملازمة:
أ- الوجوب الغيري يتعلق بالجامع بين الحصة الموصلة و غيرها:
هنا تقع المقدمة مصداقاً للواجب، و لا يكون محرمة بسبب امتناع اجتماع الوجوب و الحرمة على شيء واحد.
ب- الوجوب الغيري يتعلق بالحصة الموصلة فقط:
هنا لا تقع المقدمة المذكورة مصداقاً للواجب بل تبقى على حرمتها.
٢- على القول بنفي الملازمة و إنكار الوجوب الغيري:
هنا لا تقع المقدمة المذكورة مصداقا للواجب، بل تبقى على حرمتها أيضا.