دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٥٣ - الوجوب الغيري لمقدمات الواجب
الرأي الثالث: إرادة شيء يستلزم إرادة مقدماته بخلاف إيجابه:
هذا الرأي قال بالتفصيل بين الإرادة و الإيجاب، فالحب و الإرادة يترشحان و يقال بالملازمة لأن حب الشيء يكون علة لحب مقدمته، و بالنسبة إلى الإيجاب و الجعل فيقال بعدم الملازمة.
خصائص الوجوب الغيري على الرأي الأول:
١- الوجوب الغيري معلول للوجوب النفسي، لذلك لا يمكن أن يسبقه في الحدوث.
٢- الوجوب الغيري لا يتعلق بقيود الوجوب لأن الوجوب النفسي لا يوجد إلا بعد وجود قيوده، أما الوجوب الغيري فلا يوجد إلا بعد الوجوب النفسي، أي أن الوجوب الغيري مسبوق دائما بوجود قيود الوجوب.
إذن: الوجوب الغيري لا يتعلق بقيود الوجوب، و إنما يتعلق بقيود
الواجب و مقدماته العقلية و الشرعية.
٣- الوجوب الغيري ليس له حساب مستقل في عالم الإدانة و استحقاق العقاب لأن استحقاق العقاب لا يتعدد بتعدد ما للواجب النفسي المتروك من مقدمات.
٤- الوجوب الغيري لا يكون مقصوداً للمكلف من مقام الامتثال على وجه الاستقلال، بل يكون تابعا للتحرك عن الوجوب النفسي لأن إرادة المولى للمقدمة تبعية، فكذلك لا بد أن يكون حال