دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ٥٤ - الوجوب الغيري لمقدمات الواجب
المكلف، فالانقياد إلى المولى يكون بتطبيق المكلف إرادته التكوينية على إرادة المولى التشريعية.
٥- هذه الخصيصة اختلف فيها القائلون بالرأي الأول على وجهين:
أ- الوجوب الغيري يتعلق بالحصة الموصلة من المقدمة إلى ذيها:
في هذه الحالة إذا لم يأت المكلف بذي المقدمة فلا يكون قد أتى بمصداق الواجب الغيري.
ب- الوجوب الغيري يتعلق بالجامع المنطبق على الحصة الموصلة و غير الموصلة:
في هذه الحالة إذا أتى المكلف بالمقدمة و لم يأت بذيها يكون قد أتى بمصداق الواجب الغيري.
رأي الشهيد:
لا يوجد برهان على أصل الملازمة إثباتا أو نفيا في عالم الإرادة، و إنما المرجع الوجدان الشاهد بوجودها.
و أما في عالم الجعل و الإيجاب فلا وجود للملازمة لأن الجعل فعل اختياري للفاعل و لا يمكن أن يترشح الجعل من شيء آخر ترشحا ضروريا كما هو معنى الملازمة.
ثمرة البحث:
قد يبدو للوهلة الأولى أنه لا ثمرة لهذا البحث لأن الوجوب الغيري غير صالح للإدانة و المحركية، و إنما هو تابع محض