دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٨ - ثالثا مقدار ما يثبت بالاستصحاب
لأن مفاده تنزيل مشكوك البقاء منزلة الباقي، و التنزيل دائما ينصرف عرفا إلى توسعة دائرة الآثار المجعولة من قبل المنزِّل لا الآثار التكوينية، و بنات اللحية أثر تكويني للحياة و ليس بجعل من الشارع بما هو شارع.
مثال:
لو قال الشارع: «نزلت الفقاع منزلة الخمر»، فيترتب على ذلك توسعة دائرة الحرمة لا توسعة الآثار التكوينية للخمر بالتنزيل.
و بنفس الطريقة يترتب على استصحاب الحياة توسعة الأحكام الشرعية للحياة عمليا لا توسعة آثارها التكوينية التي منها نبات
اللحية.
النتيجة:
الاستصحاب يترتب عليه الأحكام الشرعية للمستصحب دون الآثار العقلية التكوينية و أحكامها الشرعية (المترتبة على الآثار التكوينية).
الأصل المثبت و الواسطة العقلية:
يسمى الاستصحاب الذي يراد به إثبات حكم شرعي ترتب على أثر تكويني للمستصحب ب- «الأصل المُثْبِت»، و يقال عادة بعدم جريان الأصل المثبت.
و يراد به أن مثل استصحاب الحياة لا يثبت الحكم الشرعي لنبات اللحية، و يسمى نبات اللحية ب- «الواسطة العقلية».