دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٤ - ثانيا أركان الاستصحاب
الإشكال الثاني:
كيف يجري استصحاب شرط الواجب و قيده كالطهارة- كما هو مورد الرواية- مع أن قيد الواجب ليس حكما و لا موضوعا لحكم لأن الحكم يترتب على قيد الوجوب لا قيد الواجب؟
و من أجل هذه الإشكالات وضعت الصيغة الثانية.
الصيغة الثانية:
إن الاستصحاب يتوقف جريانه على أن يكون لإثبات الحالة
السابقة في مرحلة البقاء أثر عملي أي صلاحية للتنجيز و التعذير.
و هذا حاصل في موارد استصحاب عدم التكيف، فإن إثبات عدم التكليف بقاء معذر.
و كذلك من موارد استصحاب قيد الواجب فإن إثباته بقاء معذر في مقام الامتثال.
رأي الشهيد:
الصيغة الثانية هي الصحيحة لأن برهان هذا الركن لا يثبت أكثر مما تقرره هذه الصيغة.
برهان توقف الاستصحاب على هذا الركن:
يتوقف البرهان على أمرين:
الأمر الأول:
إن إثبات الحالة السابقة في مرحلة البقاء تعبداً إذا لم يكن مؤثرا في التنجيز و التعذير يعتبر لغوا.
الأمر الثاني:
إن دليل الاستصحاب ينهى عن نقض اليقين بالشك، و لا يراد النهي عن النقض الحقيقي لأن اليقين ينتقض