دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٥٢ - ثانيا أركان الاستصحاب
سؤال: فكيف يجري الاستصحاب؟
الجواب:
ذكر المحققون أن الوحدة المعتبرة بين المتيقن و المشكوك ليست وحدة حقيقية مبنية على الدقة و الاستيعاب، بل وحده عرفية على نحو لو كان المشكوك ثابتاً في الواقع لاعتبر العرف هذا الثبوت بقاء لما سبق لا حدوثا لشيء جديد.
و كلما صدق على المشكوك أنه بقاء عرفا للمتيقن انطبق على العمل بالشك أنه نقض لليقين بالشك، فيشمله دليل الاستصحاب.
المثال السابق:
الماء المتغير بالنجاسة إذا زال عنه التغير، فهذه النجاسة بعد زوال التغير امتداد عرفا للنجاسة المعلومة حدوثا و إن كانت النجاستان
مختلفتين في بعض الخصوصيات و الظروف، فيجري استصحاب النجاسة.
أقسام قيود الحكم:
إن قيود الحكم على قسمين عرفا:
القسم الأول: الحيثيات التقييدية:
هي ما تعتبر فيه القيود عرفا مقوِّمة للحكم المجعول منوِّعة له على نحو يرى العرف أن الحكم المرتبط بها مغاير للحكم الثابت بدونها، و في هذا القسم لا يجري الاستصحاب.
مثال:
وجوب إكرام الضيف المرتبط بالضيافة. فإن الضيافة