دروس في علم الأصول(خلاصة الحلقة الثانية) - الأشكناني، محمد حسين - الصفحة ١٤٩ - ثانيا أركان الاستصحاب
الجواب:
١- في الشك الفعلي:
إذا كان المكلف على يقين من الحدث ثم شك في بقائه و قام وصى ملتفتا إلى شكه فلا ريب في أن استصحاب الحدث يجري في حقه و هو يصلي، و بذلك تكون الصلاة من حين وقوعها محكومة بالبطلان، و في مثل هذه الحالة لا يمكن للمكلف إذا فرغ من صلاته أن يتمسك لصحتها بقاعدة الفراغ لأنها تجري في صلاة لم يثبت الحكم ببطلانها حين إيقاعها.
٢- في الشك التقديري:
إذا كان المكلف على يقين من الحدث ثم غفل و ذهل عن حاله، و قام و صلى ذاهلا، و بعد الصلاة التفت و شك في أنه كان لا يزال محدثا حين صلى أو لا.
قد يقال:
بأن استصحاب الحدث لم يكن جاريا حين الصلاة لأن الشك كان تقديريا، فالصلاة لم تقترن بقاعدة شرعية تحكم ببطلانها، فبإمكان المكلف حينئذ أن يرجع عند التفاته بعد الفراغ إلى قاعدة الفراغ فيحكم بصحة الصلاة.
إشكال:
إن الاستصحاب لم يكن جاريا حين الصلاة، فلما ذا لا يجري
الآن مع أن الشك فعلي؟ و باستصحاب الحدث فلا يثبت أن صلاته التي فرغ منها باطلة.
الجواب:
إن هذا الاستصحاب ظرف جريانه هو نفس ظرف جريان قاعدة الفراغ، و كلما اتحد الظرفان تقدمت قاعدة