حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٤٠ - و توضيح المقام
و ما نحن فيه لو كان المراد من اللّفظ لكان ذلك مستلزما للدّور على ما عرفت و لو كان المراد مطلق المعنى المراد للّافظ بالقاء قيد من اللّفظ موجب ذلك لتعدّد الإرادة حيث انّه يتوجّه اوّلا بالمعنى ثم ثانيا به بالوصف و هو كما ترى لا يقال نحن و ان قلنا يكون الموضوع له هو المعنى المراد الّا انّ لنا ان نقول انّ المستعمل فيه ذات المعنى لا بالوصف و لو كان في حال الوصف فح لا يلزم الدّور قلنا نعم و ان لم يلزم الدّور الّا انّه يوجب مجازيّة جميع الاستعمالات حيث انّ اللّفظ مستعمل ح في غير ما وضع له و هو فاسد بالبداهة قوله: هذا مضافا الى ضرورة صحّة الحمل الخ اقول هذا هو المحذور الثّاني و توضيحه انّ البداهة قاضية بانّ المحمول على زيد في قولك زيد قائم هو نفس القيام لا القيام المراد من اللّفظ او بالقاء قيد اللّفظ و لو كان المعنى مقيّدا يلزم كون المحمول كذلك و لا يصحّ الّا بالتزام التّجريد فيحتاج الحمل على عناية التّجريد و هو خلاف المشاهد و العيان و كذلك المسند اليه و الموضوع هو نفس زيد لا هو بوصف المراديّة قوله: مع انه يلزم كون وضع الخ اقول هذا هو المحذور الثّالث و توضيحه انّ المعنى لو كان مقيّدا بالإرادة الخاصّة اى بما هو بالحمل الشّائع الصّناعى ارادة لا محالة يصير خاصّا لكونه المقيّد بالخاص فمعه خاص فيكون اللّفظ الموضوع بازائه داخلا في قسم ما كان وضعه عامّا و الموضوع له خاصّا و هو فاسد و لعلّ هنا وجه رابع و هو صيرورة جميع الألفاظ من قبيل الكلّى العقليّ الممتنع صدقها على الخارجيّات فافهم و الخامس انّا نرى بالوجدان دلالة الألفاظ على معانيها مع عدم ارادة المستعمل كما في كلام السّاهى و النّائم و الهاذل و كما في مدلول التضمّنى و الالتزامي حيث انّ المراد هو المعنى المطابقى فقط و السّادس ما ذكره شيخنا المرتضى ره كما نسب اليه بعض من انّ ذلك يقتضى انسداد باب الإفادة و الاستفادة من الألفاظ لأنّ العلم بارادة اللّافظ إن كان لدلالة اللّفظ بعينه فهو دور او لدلالة لفظ آخر فيتوقّف ايضا على الإرادة و هكذا يدور او يتسلسل قوله: و هكذا الحال في طرف الموضوع اقول هذا مربوط بالمحذور السّابق و معطوف على جملة بداهة انّ المحمول على زيد في زيد قائم كما اشرنا اليه فيما تقدّم آنفا و حقّ الكلام ان يقدّم على المحذور الثّالث قوله:
و امّا ما حكى عن العلمين الشّيخ الخ اقول و لتوضيح المرام نقول قال العلّامة في شرح منطق التّجريد بعد ما اورد الأشكال المعروف على حدود الدلالات الثّلاث و لقد اوردت هذا الأشكال على المصنّف (قدّس اللّه روحه) فاجاب بانّ اللّفظ لا يدلّ بذاته على معناه بل باعتبار الإرادة و القصد و اللّفظ حين يراد منه معناه المطابقى لا يراد منه معناه التضمّنى فهو انّما يدلّ على معنى واحد لا غير انتهى و قال المحقّق الطّوسي في شرح الإشارات في بيان معنى المفرد و المركّب و تثليث بعض المتأخّرين الى المفرد و المركّب و المؤلّف و السّبب في ذلك سوء الفهم و قلّة الاعتبار لما ينبغى ان يفهم و يعتبر ذلك لأنّ دلالة اللّفظ لو كانت وضعيّة كانت متعلّقة بارادة المتلفّظ الجارية على