حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٦٨ - إشكال
مناهج النّراقي انّا نرى انّ كل من اخترع شيئا مركّبا من اجزاء او مشروطا بشرائط و يضع له اسما لا يضعه بجميع اجزائه و شرائطه بل ترى النّاس انّهم يطلقون الاسم عليه و لو انتفى بعض شرائطه او نقص بعض اجزائه اطلاقا حقيقيا غير مقترن بقرينة كما ان من وضع معجونا مركّبا من اجزاء معيّنة باوزان مقرّرة و سماه ابارح و لو نقص وزن جزء او زاد او نقص جزء منه يطلق الاسم عليه عرفا حقيقة و لا يجوز السّلب عنه في العرف و كذا من صنّف كتابا و سمّاه باسم و نقص عنه ورقة او ورقتان او بنى بلدة او دارا او بستانا او حفر قناة و سمّاه باسم او وضع اسما لعبد ثمّ نقص عنها دارا او بيتا او شجرا او بئرا او اصبعا او ازيد فلا يشكّ احد في صحّة الإطلاق الحقيقى للاسم على النّاقص و عدم صحّة السّلب بل لا يشك في الوضع للاعم مع عدم مشاهدته للواضع و لا علمه بكيفيّة الوضع و هذه عادة النّاس سلفا و خلفا و لو بقيت لك شبهة فت فى انّك لو سمعت وضعا لأحد المذكورات من غير مشاهدتك للواضع و لا أسماعك بكيفيّة الوضع تقطع بالوضع للاعم من غير تشكيك حتّى لو سلب احد الاسم عن بعضها بنقص شيء يسير منه يستهزأ عليه فمن اىّ طريق حصر لك العلم بذلك فهو جار في المتنازع فيه من دون تفاوت و تقرير الجواب انه لو كان الوضع لكلّ مراتب متفاوته في القلّة و الكثرة بالوضع المتعدّد لزم الاشتراك اللّفظى او بوضع واحد لزم الوضع العام و الموضوع له الخاص و كلاهما باطلان لمن راجع وجدانه في وضع الألفاظ المركّبة المتفاوتة للمعاني و لو وضع اللّفظ للقدر المشترك بين المراتب فلا بدّ ان يتصوّر القدر المشترك بينهما فهو مفقود على ما تقدّم قوله: في الرّواية الثّانية ارشاد الخ اقول قد يورد عليه بانّه لا فرق بين الأمر الإرشادي و المولوى من حيث لزوم القدرة في الإتيان بالمرشد اليه و بعبارة اخرى حقيقة الأمر هو البعث الى المأمور به و ذلك لا يتحقّق الّا بعد امكان الإتيان اليه و لا فرق في ذلك بين ان يكون للارشاد او لغيره نعم لو كان الأمر الإرشادي مستعملا في الأخبار و لا يكون فيه بعث و طلب اصلا صحّ الإرشاد كصحّة الأخبار به لكنّه بمعزل عن التّحقيق كما سيجيء انش و كذلك لا يكاد يكون الأمر مقدميّا غيريّا لأنه ايضا مثلهما فى كونه متعلّقا للقدرة و انّما و التّفاوت بينهما بامر آخر و الّا لكان صيغة الأمر مجازا او مشتركا لفظيّا فت قوله: و منها انّه لا شبهة اقول توضيحه
انّ في المقام امرين مسلّمين اجماعيين
احدهما: انّه يصحّ تعلّق النذر و شبهه بترك الصّلاة في مكان مكروه او مباح
و الثاني: انّه يحصل الحنث بفعل الصّلاة فيه
و هذان الأمران ينتج فساد القول بالوضع للصّحيح و يثبت القول بالأعم و ذلك لأنّ الصّلاة لو كانت اسما للصّحيح لا محاله يكون متعلّق النّذر هو الصّحيح منها فلا بدّ ان يحصل الحنث بفعل الصّحيح اذ هو المتعلّق تركه للنّذر و شبهه و لا يكاد يقع صحيحا بعد تعلّق النّذر و بتركه لحرمتها بسبب تعلّقه به فلا يقع الحنث به و هو باطل
[إشكال:]
ثمّ نقول انها بعد ما كانت فاسدة للنّهى فلا محالة لا يكون النّذر متعلقا بها فلا يكون منهيّا عنها فتكون صحيحة فتكون متعلّقة للنّذر و هكذا فيلزم من تعلّق النّذر بها عدمه و من