حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٥٠ - و الحاصل
عليه فردا من افراد المحمول غير مضر فيما نحن فيه اى ممّا نريد تعيين حال المستعمل فيه لأنّ مستعمل فيه لفظ الإنسان فيما اذا اطلق على الضّاحك امّا مفهوم الضّاحك او مصداقه بما هو مصداق الضّاحك او مصداقه بخصوصيّاته الخاصّة او بما هو مصداق الإنسان لا الضّاحك فعلى الأوّل لا يصحّ الحمل لبينونة مفهوميهما و صحّة الحمل ليس باعتبار المعنى المستعمل فيه اللّفظ و على الثّاني كذلك لأنّه في الحقيقة لم يستعمل في المفهوم و على الثّالث فكذلك و على الرّابع فهو حقيقة لعدم صحّة السّلب و هو من المصاديق فالشّبهة نشأ من انّ الإنسان لا يصحّ سلبه عن الضّاحك مع انّه ليس فردا و مصداقا له هذا و ان اوضحنا المقام بما لا مزيد عليه الّا انّه وردنا على حاشية من المص على قوله و افراده الحقيقة قال ما لفظه فيما اذا كان المحمول و المحمول عليه كليّا و فردا لا فيما اذا كان كلّيين متساويين او غيرهما كما لا يخفى فت جيّدا قوله: من انحاء الاتّحاد اقول من الحلول و الانتزاع و الصّدور و الإيجاد على ما سيصرّح به في المشتق قوله: كما انّ صحّة سلبه كذلك الخ اقول اذا صحّ السّلب بالحمل الذّاتي عن المستعمل فيه اللّفظ فيما اذا كان مستعملا فى المفهوم كان ذلك علامة لكونه مجازا فيه فان صحّ السّلب بالحمل الشّائع عن المستعمل فيه كان علامة لكون اللّفظ مجازا فيه و انّه ليس بما هو كذلك من المصاديق و الأفراد للمعنى الحقيقى و الغرض انّه مغاير مفهوما قال في الفصول و امّا ان اعتبرت بالحمل المتعارف المقابل للحمل الذّاتي فلا تصلح علامة للمجاز لأن الإنسان يصحّ سلبه عن الحيوان النّاطق بهذا الحمل و ليس مجازا فيه قطعا انتهى و فيه ما لا يخفى لأنّ الحيوان النّاطق الّذي يراد استعمال لفظ الإنسان فيه إن كان هو مفهومه فليسا بمتغايرين فلا يصحّ السّلب بالحمل الذّاتي و ليس هنا مجال للحمل الشّائع لأنّه في شيئين متغايرين مفهوما فإن كان يراد استعماله في بعض مصاديقه بما هو مصداق له فلا يصحّ السّلب بالحمل الشّائع هذا لو قلنا بانّ مفهوم الإنسان متحد مع مفهوم الحيوان النّاطق و لو كانا متغايرين و كان لفظ الإنسان مستعملا في نفس المفهوم فيصحّ السلب بالحمل الذّاتي و اعترف بانّه علامة للمجازيّة و لو اعتبرت بالحمل الشّائع بالمعنى الأعم كان السّلب علامة لكونه مجازا فيه فيصحّ قول المص بان صحّة السّلب كذلك علامة انّه ليس منها و قد يورد على صاحب الفصول بانّه من الغرائب لأنّه تفكيك عجيب اذ صحّة السّلب اذ كانت اعم من المجاز و الحقيقة لم يكن عدمها مساويا للحقيقة و مع عدم التّساوى و لا يكون علامة و لوضوح انّ عدم صحّة السّلب بالحمل المتعارف اذا كان علامة الحقيقة بمعنى الكشف عن كون مورد الاستعمال فردا او مصداقا للحقيقة فلا جرم يكون صحّة السّلب بهذا الحمل علامة المجاز بمعنى الكشف عن عدم كون مورد الاستعمال مصداقا للحقيقة و يلزمه ان يكون مصداقا للمعنى المجازى فلا وجه للالتزام بالأوّل و انكار الثّاني و الذى اوقعه في الشّبهة عدم وصوله الى كنه الحملين حيث زعم انّهما متباينان في الحقيقة و الذّات و هو سهو و اشتباه فانّ الحمل الذّاتي و هو العينيّة ينحلّ الى امرين احدهما الاتّحاد في الحقيقة