حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٠٢ - و الحاصل
من الإمام و الاستشهاد على بطلان خلافتهم بالآية و لا بدّ ان يكون ذلك على نحو يقحم به الخصم و ليس الّا ان تكون الآية واضحة الدّلالة بحسب العرف و اللّغة بحيث لا يكون للخصم مجال لردّه لو كان جاريا على وفق العرف و اللّغة و ثبوت ذلك انّما يكون لو كان المشتق حقيقة في الأعم او كان هناك قرينة واضحة عرفية و لما لم يكن الثّاني فلا مفرّ من الأوّل و ممّا ذكرنا ظهر انّه لا مجال لأن يقال انّ الغاية الاستعمال و هو اعم من الحقيقة بل لا بدّ للخصم ان يثبت انّ الاستعمال هنا يكون مع قرينة مبيّنة للمراد و لا يحتاج بعد ذلك الى اثبات المجازيّة اذ مع ذلك يتم القول بعدم دلالة الاستعمال على الحقيقة كما لا يخفى فتدبّر جيّدا و لعلّه بما ذكرنا تعرف انه لا طائل لما ذكره المص من التشقيق مضافا الى معلوميّة انّ الوصف الانتزاعي عليّته دائرة مدار منشأ الانتزاع فانّ لا بدّ من التشقّق لا بدّ ان يقال انّ مبدا الاشتقاق امّا علّة حدوثا فقط و ان زال و انتفى او انه بالحدوث و البقاء علّة و الثّاني باطل قطعا و الّا لم يتمّ استدلال الإمام عليه السّلم و الأوّل صحيح و به يتمّ الاستدلال على ما عرفت فتامّل جيّدا قوله: احدها ان يكون اخذ العنوان الخ اقول هذا معلوم عدم ارادته في الآية لبداهة انّ الظّلم الّذى هو المبدا علّة لعدم استحقاق المتلبّس به الخلافة كما هو واضح قوله ثالثها اقول حاصله انّ المبدا بثبوته علّة للحكم و لا بدّ فيها ايضا من جرى المشتق عليه فعلا فيكون الحكم مدار صحّة الجرى و العنوان فعلا قوله:
فنقول انّ الاستدلال بهذا الوجه اقول يعنى انّ الاستدلال على كون المشتق حقيقة في الأعم و حاصله انّه لو قلنا بانّ العلّة في الحكم هو التلبّس بالمبدإ مع صدق العنوان عليه فعلا فيكون المراد من الظّالمين هو الذّوات المتّصفة و الموجّهة بهذا العنوان فعلا مع كفاية التلبّس بالمبدإ فيما مضى لكان هذا هو القول بالأعم و لكنّه ليس بمتعيّن في الآية لإمكان كون المراد على النّحو الثّاني اذ به ايضا يتم استدلال الإمام عليه السّلم و لا يخفى عليك مناطه انّه تعالى اطلق العنوان و قال الظّالمون لا ينالون الخلافة فلو كان المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدإ في حال الإطلاق لم يصحّ استدلال الإمام فلا بد ان يكون الحقيقة في الأعم فظاهر الامة على ما ترى حكم بعدم اللياقة على الذّوات المعنونة بهذا العنوان فعلا فدخل هذا العنوان فعلا ممّا لا مفرّ عنه بظاهر الآية نعم الأشكال عليه بان الاستعمال اعم و قد مضى الكلام فيه قوله:
و لا قرينة على اقول و هو النّحو الأخير و انّما يكون اوّلا بحسب ما ذكره قبيل هذا او الغرض ان الأمر في الآية دائر مدار النّحوين و مع الاحتمال لا يتمّ الاستدلال الّا ان يقام قرينة ظاهرة على النحو الثّالث اعنى الأوّل و لا قرينة عليه بل القرينة على النّحو الثّاني قوله: فان الآية الشّريفة اقول هذه هى القرينة الّتى يعيّن المراد من الآية بحيث لا يكاد يثبت بعد تلك القرينة كونه هو الموضوع له للّفظ لأحتمال كونه معنى مجازا لوضوح المراد بتلك القرينة و توضيح المطلب على ما بيّنه الشّيخ العلّامة الأنصارى على ما نقل عنه انّ المعلوم تعيّن حمل الظّالم في الآية على ما يعمّ المتلبّس و المنقضى و لو مجازا لأنّ مساق الآية بيان تعظيم منصب الإمامة و ذكر شرفها و عظم خطرها