حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٥ - و الحاصل
انّ الأمر بما هو الأعم مع انّ المحصّل للغرض هو الخاص و الوجه انّ القيود ربّما لا يمكن دخلها في متعلّق الطّلب و الوضع فلا محالة يصير المتعلّق مطلقا مع كون المطلوب خاصّا و لا يخفى عليك انّ الفرق بين المقامين واضح حيث انّ العقل مستقل بتحصيل غرض المولى و المكلّف بالكسر و لا دليل على وجوب متابعة غرض الواضع بل لو نهى عن الاستعمال او وضع بقصد ان لا يستعمل لا يجب متابعته في ذلك بوجه بل ذلك تابع لحصول العلقة كلّما حصل مع ان تقييد المتعلّق بما يكون النّتيجة خاصّا ممّا هو بمكان من الإمكان و يعلم وجه الإمكان ممّا تقدّم في كلامنا و هنا وجه ثالث لعلّه المستفاد من كلمات المص ره في مجلس البحث و قد ذكرناه في طىّ تقريراته سابقا و حاصله انّه تصوّر الابتداء آلة لتعرف حال غيره و وضع اللّفظ له في هذا الحال بان يكون القيد و التّقييد خارجا و يكون الموضوع له هو ذات الابتداء في هذا الحال فيكون هذا شرطا في الوضع ينتفى الوضع بانتفائه من غير ان يكون قيدا للموضوع له فيكون الغاية ح هو الوضع للابتداء ليراد منه الابتداء آلة لتعرّف حال الغير فيكون الغاية خاصّا انّما يكون لهذه الجهة و المتوجّه عليه انّ الموضوع له لو كان ذات الابتداء يكفى في صحّة الاستعمال و لو لم يلحظ آلة لأن صحّة الاستعمال كذلك لا يتوقّف على كون الموضوع له هو الابتداء المقيّد بل يتوقّف على الوضع لماهية ذات الابتداء كما لا يخفى كما انّ باقى الخصوصيّات الحاصلة في حال الوضع لا يصير سببا لاختلاف الوضع و عدم جواز الاستعمال و إن كان الوضع حاصلا في حالها و قد ذكر نبذا من الكلام في ذلك في مسئلة استعمال المشترك في اكثر من المعنى و ما ذكرنا من الاشكالات قريب ممّا افادة شيخنا لمحقّق المدقق الميرزا محمّد تقى ادام اللّه تعالى تأييداته و توفيقاته و جمع القول في المعانى الحرفيّة هو انّ الابتداء الّذى لوحظ حالة للغير اذا تصوّره الواضع قد يضع اللّفظ لمصاديقه الخارجيّة و قد يضعه للطّبيعة بما هى هى و قد يضعه للطّبيعة بما هى هى و قد يضعه للطّبيعة في حال كونها حالة للغير و قد يضعه لها مع كون التّقييد داخلا و القيد خارجا اولها و القيد بمعنى ان يكون القيد داخلا ايضا قوله: و لذا التجأ بعض الفحول الى جعله الخ اقول و ذلك لأنّه لو اراد انّ معنى الحرف [٢] يكون جزئيّا اضافيّا فهو باطل عند المص لأنّه بما هو كذلك معانى آلية ملحوظة ربطا بين المتعلّقات فتكون متقيّدة باللّحاظ و معه لا يكاد يصدق على كثيرين بل لو لوحظ ثانيا كما لوحظ اولا كانّ الملحوظ غير الملحوظ اوّلا و إن كان اراد انّ ذات المعنى الموضوع له اللّفظ جزئىّ اضافى [٢] لا بما هو معنى حرفي فواضح انّه لا يصحّح مراد المتكلّم حيث ان مراده انّه بما هو يكون مفهوما حرفيّا جزئيّا لا بما هو يكون اسميّا
و الحاصل
انّ القول بالجزئىّ الإضافي لا يصحّح كلام القائلين بالجزئيّة و لا يكون تفسيرا للمعنى الحرفي ايضا فهو كما ترى و يحتمل ان يكون اشارة الى بطلانه من حيث كونه توجيها للقول يكون الموضوع له خاصا اذ المراد منه خصوصيّة المعنى و عموميّته بلا اصطلاح و نزاع في اللّفظ سواء قيل له الكلّى او الجزئي الإضافي و ليس
[٢] بما هو معنى الحرف