حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٤٧ - و الحاصل انّه اذا كان الشّرط من الأمور الزّمانيّة
وجوب مقارنته وجودا للمشروط و قد يكون الوجود المقيّد بوصف خاص كطهارة يوم الخميس مثلا لوجوب الصوم على المرأة فلا يجب ح وجوده قبل ذلك بل لا يعقل اذ الوجود المقيّد بكونه في الغد يمتنع حصوله في غيره و الّا خرج عن كونه الوجود في الغد كما لا يخفى فاذا علم بحصول الشّرط فالوجوب متحقّق و ان علم بعدمه فلا وجوب اصلا لقبح ايجاب شيء على من يعلم الأمر بعدم تمكّنه منه فاذا عرفت ذلك فنحن لا نقول بجواز تاخير الشّرط عن المشروط و لا بجواز انعدامه عليه و لا بعدم مدخليّة الشرط في تاثير المسبّب و لا بغير ذلك من لوازم الشّرط اذ لا يعقل القول بشيء من ذلك لأن بذلك قوام الشّرطيّة بل نقول انّ الوجود المتأخّر شرط متاخّر و كذلك في الماضى فانّ الشّرط فيه هو الأمر المنقضى لا انّ الشّرط قد انقضى و بعبارة اخرى ان الوجود المتّصف بالتأخّر او الانقضاء شرط لا الوجود المطلق حتّى يتحقّق و يصدق عدمه الآن و بالجملة صفة التّأخّر و الانقضاء جزء من الشّروط و لها دخل في وجوده و لا ريب انّ هذا الوجود المقيّد باحدى هاتين الصّفتين موجود في محلّه الآن و يصدق حقيقة ان الشّخص الآن واجد للموجود المتأخّر او المتقدم و لو لا ذلك لزم رفع اليد عن اغلب الشروط فانّ اغلبها من الأمور المقيّد بالتأخّر او الانقضاء كاستمرار الاستطاعة الّذي شرط لوجود الحج فانّه مأخوذ في معنى الاستمرار الوجود المتأخّر و كيف كان فلا شبهة في جواز كون الشّيء في المستقبل منشأ لوجود سابق عليه بان يكون موجبا لحصول مصلحة في الآن يقتضى هى الحكم المعلّق على ذلك الشىء كما لو قال اقتل من يقتلك غدا و ان تعلم انّ عمروا لو بقى الى الغد يقتلك فانّ القتل الصّادر منه غدا يقتضى مصلحة داعية الى قتلك ايّاه الآن الى ان قال فان شئت قلت انّ الشّرط و المشروط فيما نحن فيه مجتمعان في الوجود الدهري و مقارنان فيه و الّذي يمنع عنه العقل انّما هو- الانفكاك حتى في الوجود الدّهرى لا مط
و الحاصل: انّه اذا كان الشّرط من الأمور الزّمانيّة
اى المتقيّدة بالزّمان فيكفى نقارنه مع المشروط في عالم الدّهر و امّا في عالم الزّمان فلا يجب بل لا يعقل و بالجملة اذا اعتبر الشّرط على نهج خاص و صفة خاصّة من التقدم او التأخّر او التّقارن من حيث الزّمان فيمتنع وجوده بدون تلك الصّفة و يكفي وجودها معها في محلّها في تنجّز الواجب بل ربّما يكون حصوله في الآن المقارن مضرّ او مانعا عن تحقيق الوجوب فتدبّر انتهى و انت بالتامّل في هذا الكلام تعرف انّ مرجع التّقريب المذكور في تقرير جواب الشّيخ الى الأجوبة الثلاثة من المض و الشيخ و تلميذه المحقّق الميرزا الشّيرازي على ما ذكره المض في الفوائد الّا انّ وجه كلام الشّيخ ممّا لا يعرف الّا بتوجهه باحد الأمرين ممّا ذكره المض و ممّا ذكره السيّد المحقّق و الحاصل انّهم نظروا الى امكان ان يكون الشّىء صحيحا في المتقدّم فيما اذا وجد شيء خاص متاخّر عنه مثلا نظروا الى تماميّة صحّة العقد في الزّمان المتقدّم بشرط تاخّر الإجارة فغير بعضهم بانّ ذلك من جهة الوصف الانتزاعي مثل كونه متعقّبا بالإجازة و قال بعض بانّ الشّرط هنا المتاخّر بوصف التأخّر فلو قدم على وقته و زمانه خرج عن ما هو الواقع فيه و نظر جمع الى عنوان الشّىء في وقته انّما هو بلحاظ وجود