حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٤١ - و الحاصل انّ هنا امر بالصّلاة و امر بالخروج
من جهة انّه طلب المحال و ان لم يكن نفس الطلب بمحال و هاهنا كذلك لأنّ التخلّص عن الغصب منحصر بالفرض في التصرّفى الخروجي فكيف يكون التخلّص مأمورا به مع انحصار مصداقه بالمحرم قوله: ثمّ لا يخفى انّه لا اشكال في صحّة الصّلاة الخ اقول لا يخفى عليك انّه قد تقدم في الأمر العاشر حال الإتيان بالجمع على القول بالاجتماع و الامتناع و اللازم هنا التّعرض لحاله في حالة الخروج كما فعله في الفوائد و لكنّه بيّن هنا ممّا يتعلّق بالاجتماع و الامتناع في غير حال الخروج مع اختلال فيه قوله: مط اقول اى في الضّيق و السّعة حال الخروج و غيرها و كان الغصب بسوء اختياره اوّلا و ان كان يختلف الحال في صدور العصيان و عدمه كما فيما اذا صار كذلك من غير اختياره او كان ذلك و لكن في حال الخروج على بعض الأقوال قوله: مع ضيق الوقت اقول لا يخفى عليك انّه لو كان هذا او ما بعده تقييد المورد غلبة الملاك فلا وجه له لما ستعرف انّه مع ذلك يكون مأمورا به ليس الّا و ان كان بيانا لمورد العلية اى في هذه الموارد يكون الأمر غالبا بحسب الملاك فتمام الّا انّه يكون قوله فيما بعد امّا في سعة الوقت مورده عدم غلبة ملاك الأمر و هو خلاف ظاهره او صريحه قوله: اذ على القول باجراء حكم المعصية عليه اقول لا يخفى عليك انّ اجراء حكم المعصية و عدم اجرائه انّما هو بلحاظ الخروج و امّا بالنسبة الى الأمر الصّلاتي لو قلنا بتقدّم ملاكه على ملاك النّهى فلا محالة يكون غير معاقب كما لا يخفى نعم لو قلنا بتقدم ملاك النهى على الأمر الصّلاتي و قلنا يكون الخروج مأمورا به ليس الّا يصحّ الصّلاة ح لأنّه لا مانع منه بخلاف ما لو كان اثر النّهى باقيا فانّه معه يكون باطلا و بالجملة ما ذكره مغشوش جدا فلو جعل ما ذكره مستثنى من غلبة ملاك النّهى على الأمر الصّلاتي كان اولى بان يقول على القول بالامتناع و غلبة النّهى يبطل الصّلاة الّا مع ضيق الوقت الخ فت قوله: امّا الصّلاة فيها في سعة الوقت الخ اقول ظاهره انّه لو قلنا بغلبة ملاك الأمر على ملاك النّهى في سعة الوقت مع عدم الاضطرار لا بسوء الاختيار و لم نقل ايضا يكون الخروج مأمورا به ليس الّا فالصّحة و عدمها الخ و لا يخفى عليك انّه مع غلبة ملاك الأمر يكون الصّلاة في الدّار المغصوبة كغيرها واجبة ليس الّا فيكون تقييدا في الغصب و مستثنى من حرمته فيصير حراما في غير حال الصّلاة كما انّه من غلبة النّهى يكون حراما و يكون هذا الفرد خارجا عن الصلاة المأمور بها و يكون اللّازم صحّة الصّلاة مط كما اشار اليه سابقا في الأمر العاشر و لا ربط لمسألة الأمر بالشّىء في هذا المقام لأن الصلاة في الدّار المغصوبة كسائر الأمكنة بالنّسبة الى امر الصلاة و لا يصدر عنه مبغوضا بحيث يخلّ بالقصد القرية اصلا كما مرّ و لو قلنا بغلبة ملاك النّهى على الأمر فيكون الصلاة باطلة قطعا
و الحاصل: انّ هنا امر بالصّلاة و امر بالخروج
امّا حال الصّلاة فلو قلنا بجواز اجتماع الأمر و النّهى او قلنا بعدم جوازه و لكن الغلبة لجانب الأمر فالصّلاة في الدار المغصوبة من حيث الغصب لا مانع عنها و لو قلنا بغلبة جانب