حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٠٤ - و الحاصل
ليس من اللّوازم الخاصّة لازما خاصّا للشيء و الّا يكون ذلك مرادا بل المراد كونه خاصّة بلحاظ اشتماله عليها فيكون اطلاق الخاصّة على المجموع مسامحة باعتبار كونه مشتملا عليه لا يضرّ ذلك مع كون الناطق فصلا حقيقيّا حيث انّ الفصل المقوّم ليس هو بما له من المعنى بل انّما هو فصل بلحاظ قيده و جزئه فت جيّدا قوله: و يمكن ان يقال اقول ما ذكره ره في وجه عدم مضريّة ذلك العدم بالانقلاب غير صحيح لأنّ كون القضيّة على تقدير دخول القيد منحلّة الى القضيّتين الضّروريّة و الممكّنة مثبت لعدم الانقلاب و بقاء القضيّة بما هى هى على الإمكان و لو كان ذلك بلحاظ احدى القضيّتين الّتى كانت ممكنة فيها لا انّ ذلك مناف فمع عدم كون القيد ضروريّا لا محالة تكون القضيّة ممكنة و لا يكون هناك انقلاب اصلا فتدبّر قوله:
فت اقول لعلّ وجهه ما ذكرنا من انّه على ذلك التقدير لا يكون القضيّة منقلبة الى الضّروريّة قوله: إن كانت مقيّدة به الخ اقول محتملات هذه العبارة بعيدها و قريبها ثلاثة كل منهما لا يثبت مرامه من انقلاب الإمكان الى الضّرورة احدها انّ الذّات المأخوذة مع الوصف إن كانت في الواقع كذلك اى متّصفة بذلك الوصف مثلا كان زيد في الواقع و نفس الأمر كاتبا فمع ثبوت وصف الكتابة له في الواقع كان الإيجاب ضروريّا و لو لم يكن متّصفا به في الواقع كان السّلب ضروريّا فعلى اى تقدير تكون القضيّة ضروريّة لأنّه في الواقع لا يخلو عن الأمرين و على اىّ تقدير يكون ضروريّة و لا يخفى عليك انّ كون زيد كاتبا في الواقع لا يخرج القضيّة عن الإمكان بالضّرورة لوضوح انّ الامكان معناه سلب الضّرورة من الطّرفين و سلب الضرورة لا ينافي الوجود و التحقّق كما لا ينافي العدم و بعبارة اخرى انّما ينافي الإمكان وجوب الوجود و امتناعه لا نفس الوجود و العدم و الّا كان اللّازم ارتفاع الإمكان من البين لأنّ في الواقع و نفس الأمر لا يخلو المحمول من الوجهين فتدبّر ثانيها ان يكون المراد بقوله بالضّرورة تصحيحا للصّدق اى انّ صدق الإيجاب ضرورىّ لا انّ القضيّة ضروريّة مثلا لو كان زيد في الواقع و نفس الأمر كاتبا كان قولك زيد كاتب صادقا بالضّرورة و البداهة كما انّه لو لم يكن كذلك يكون صدق السّلب ضروريّا و لا يخفى عليك انّ هذا و إن كان صحيحا في نفسه الّا انّه لا ربط له بالمقام و هو انقلاب الإمكان الّذى هو جهة القضيّة الى الضّروريّة الّتى هى جهة اخرى منها ثالثها ان يكون المراد انّ الذّات المأخوذة مقيّدة بالوصف ان اعتبرت مقيدة به واقعا يعنى ان الذّات المقيّد اعتبرت مقيّدة بالوصف مثل ان يقال زيد كاتب بشرط كونه كاتبا في الواقع فيكون المحمول اخذ و اعتبر بشرط كونه كذلك في الواقع فقوله إن كانت مقيّدة به واقعا اى يكون المقيد بالوصف مقيّدا به واقعا يعنى يكون المقيّد مقيّدا كذلك فيكون المحمول المقيّد مقيّدا بكونه كذلك واقعا فيكون القضيّة قضيّة بشرط المحمول و هى كذلك لا محالة تكون ضروريّة فقوله و الّا اى و الّا يكن مقيّدة كذلك بل مقيّدة بعدم كونها كذلك فيكون الضرورة في طرف السّلب باعتبار التّقييد بالعدم لا باعتبار عدم التّقييد بالوجود فتدبّر فهذا هو الّذى حمل عليه المصنّف كلام صاحب الفصول و اورد عليه ما يذكره و لعلّ حمل العبارة على هذا اوفق من جهة قوله إن كانت مقيّدة به واقعا اذ لو لم يكن هذا مرادا لكان اللّازم التبديل بقوله