حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٠٣ - و الحاصل
و رفعة محلّها و جلالة قدرها و كرامتها عند اللّه عزّ و جل و لا يجامع ذلك كون المراد به خصوص المتلبّس بالظّلم في زمان تلك الرئاسة بان يكون شرط الإمامة الفعليّة عدم الظّلم بكفر و نحوه في حينها و لو مع الظّلم قبلها بساعة او دقيقة لأن جميع مناصب الشرعيّة و ما يشبهها كالإمامة و الشّهادة مشروطة بعدم الظّلم في حينها فلا مزيّة للامامة الّتى هى صنو النّبوة على غيرها انتهى فت تنقيد تفصيلى و فذلكة اجماليّة قد تلخص انّ محلّ الكلام في المشتق انّه عنوان لمن تلبّس بالمبدإ حالا او عنوان للاعم منه و ممّا انقضى عنه المبدا و بعبارة اخرى هل مصداق العنوان هو المتلبّس فعلا بحيث لا يكون المنقضى مصداقا له حقيقة او كليهما مصداق له فعليّ الأوّل لا يكاد اطلاقه على المنقضى عنه المبدا الّا بعلاقة و هى بلحاظ كونه السّابق كما في الجوامد حيث يطلق الخمر على الخل المنقلب عنه و الكلب على الكلب الّذى صار ملحا بوقوعه في المملحة و هكذا او يكون العلاقة بتنزيل المنقضى عنه المبدا منزلة المتّصف به لوجود اثر المتّصف به فعلا فيه كما في اطلاق الحمار على البليد و من الواضح انّ مثل هذا يسمّى استعمالا مجازيّا على الفرض كما انّه على الثّاني يكون هذا من مصاديقه حقيقة و يتّصف بانّه استعمال حقيقى و لعلّ هذا المقام ينتهى الى ما هو المعروف بين السّكاكى و غيره من كون الاستعارة مجازا عقليّا او لغويّا ثمّ انّه لمّا كان منشأ الكلام و البحث في تعيين الموضوع له و انّه هل هو الأعم او الخاص تمسّكوا بعلائم الحقيقة و المجاز عن التّبادر و صحّة السّلب و ليس المقام من قبيل ما لو كان معنى الإنسان معلوما و شك في حيوان خاص انّه انسان او لا فيكون من قبيل الشكّ في المصداق حتّى لا يكون مجالا للتّمسك فيه بالتّبادر و غيره من علائم الحقيقة و ممّا ذكرنا تعرف فساد ما اطنه بعض فضلاء المتاخّرين في رسالته الّتى وضعها البيان المشتق قوله: لكان العرض العام الخ اقول فيلزم كون العرض مقوّما للجوهر و داخلا في ذاتيّات الشّيء قوله: الا دخول العرض في الخاصّة اقول و ذلك لأنّ الفصل على هذا ليس من الذّاتي بل هو من لوازم الفصل و خاصّة فخاصّة الفصل خاصّة لما هو مفهوم مقوم له و لما كان اللّفظ دالّا على العرض المقرون بالخاصّة كان المجموع يعدّ خاصا فيدخل العرض في الخاصة بهذا الاعتبار لا انّ العرض داخل في حقيقة الخاصّة لأن عرض العام مباينة للخاصّة كمباينته للفصل و لك ان تقول ان صحّ دخول العرض في الخاصّة بهذا الاعتبار صح دخوله في الفصل بهذا الاعتبار اذ لو قلنا بان حقيقة الفصل هو النّطق و عبّر عنه بالمفهوم الثّابت له النّطق فذكر العرض مع الفصل و عدّ مجموعها فصلا و لو كان المقصود كون النّاطق بما له من المفهوم فصلا لما صحّ بلحاظ انّه ليس كذلك كذلك لا يكون النّاطق بما له من المفهوم خاصّة للفصل و الحاصل انّ دخول العرض في الخاصّة حاله حال دخول العرض في الفصل فان كان المراد انّ النّاطق بما له من المعنى خاصّة مع دخول العرض فيه ففاسد حيث انّه مع ذلك لا يكون خاصّة الّا بلحاظ نفس القيد و كيف يكون العرض الّذى