حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ١٣٩ - البحث
فى مبحث الاستصحاب ايضا من كفاية كونها من قيود الشّرط حيث انّه كان احرازها بخصوصها لا غيرها شرطا فت جيّدا قوله:
فانّ دليله يكون حاكما على الخ اقول فيه منع واضح فان قوله كل شيء طاهر حتّى تعلم حكم في طول الواقع لا تعرّض فيه لحال الواقع بل لوحظ فيه المبائنة و الحاكم لا بدّ له من لسان و تفسير فلا بدّ ان يكون في عرض الواقع و متّحدا نعم يمكن ان يقال بالأجزاء للادلّة الخارجيّة كما ربّما يستفاد من صحيحة زرارة فت جيّدا قوله: و انّه اعم من الطّهارة الواقعيّة و الظّاهريّة اقول ربّما يمكن ان يقال هذا مناف لما سيجيء منه في مبحث الاستصحاب من كون الشّرط هو احراز الطّهارة حال الالتفات لا الطّهارة المستصحبة فراجع قوله: من قبيل ارتفاعه من حين الخ اقول هذا دليل على انّه غير شارح للواقع لأنّ تعميم الواقع و تخصيصه لا ربط له بالجهل و عدمه كما في جميع مواضع الشّرح و الحكومة فافهم قوله: ليس الّا الحكم الإنشائي اقول لا يخفى عليك انّ ما ذكره من انّ الأحكام الواقعيّة الثّابتة لجميع المكلّفين هى الأحكام الإنشائية و هو مع انّه مناف لما سيذكره في مبحث حجيّة الظّن من كون الأحكام الواقعيّة فعليّات و لو في مورد الأصول خلاف الواقع لأنّ المذكور في كلماتهم و المصرّح به في معقد اجماعاتهم هو فعليّات الأحكام الواقعيّة و كلمات المض في كتبه مختلفة جدّا في موارد تعرّضه له فراجع قوله: و هو منتفى في غير مورد الإصابة اقول غير خفى على المتامّل انّ المسلّم في عدم الإصابة عدم صحّة العقوبة على الواقع لا الفعليّة لعدم الملازميّة بين الفعليّة و صحّة العقوبة قوله: و سقوط التّكليف بحصول غرضه اقول لا يخفى عليك انّه لو كان التّكليف الواقعى انشائيا محضا لا معنى للسقوط بحصول غرضه و عدمه مع انّه قد تقدم ان سقوط الأمر لخصوصيّة اتّفاقيّة ليس لأجل اقتضاء الإتيان الأجزاء فتدبّر في تحرير المبحث
البحث في مقدّمة الواجب
قوله فيكون مسئلة أصوليّة اقول هذا على مختاره واضح حيث انّه لا اعتبار على موضوع خاص على ما مرّ في اوّل الكتاب و امّا على مختار القوم فيشكل حيث انّه بحيث عن اصل وجود حكم العقل و هو بحث عن وجود الموضوع و هو من المبادي على ما لا يخفى نعم يمكن ان يقال انّ المبحوث عنه في علم الأصول هو كون حكم العقل ملازما لحكم الشّرع و مثبتا له و المسألة كسائر المسائل ممّا يثبت به الصغرى و لا ضير في تعيين الصّغرى ايضا فيما كان له نوع خفاء و هذا ايضا كما ترى لا يسمن و لا يعنى من جوع اذ غاية ما في الباب صحّة ذكره في العلم داخلا في المبادى لا انّه بذلك يصير من المسائل فت جيّدا قوله: لا عن نفس وجوبها اقول قد يذكر وجوها على كونها على هذا التقدير ايضا من المسائل لأصوليّة منها صدق تعريف علم الأصول عليه لأنّه قاعدة ممهّدة لاستنباط الأحكام الشّرعيّة و منها انّ الانتفاع بها مختص بالمجتهد و لا ينفع العامى اصلا و كلّ مسئلة يكون كذلك فهى اصوليّة و منها انّ ذلك بحث عن مدلول الدّليل و البحث عن مدلول الدّليل بحث عن الدليل و كلّ كما ترى قوله: ضرورة انّه اذا كان الخ اقول لا يخفى عليك انّ وجوب المقدّمة ليس ينحصر ثبوته بالعقل و ثبوت الملازمة بينهما لأنّ مع عدم الملازمة