حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٥٠ - في مفهوم الشرط
اللّفظ و ما وضع له و لا مجرى له في اللّوازم فت جيّدا
[في مفهوم الشرط:]
قوله: الجملة الشرطيّة اقول اشار بهذه العبارة على تحرير محلّ النّزاع من الشّرط من بين معانيه و المراد بها اعم من ان يكون الدّال عليه ادوات الشّرط و اسمائه او كان مفاد الجملة كذلك كما قيل به في موارد خاصّة يتضمّنها معنى الشرط كما في قولك كلّ رجل جاءك فاكرمه او كلّ عالم جاءك فله كذا و محلّ البحث بعد الفراغ من دلالتها على الشّرط و قد صرّح بتعميم النّزاع كذلك بعض المحققين و اختاره المض تبعا لبعض اساتيده و يدلّ عليه ايضا تصريح الفقهاء في موارد من الفقه عند التكلّم في الصّغرى قوله: على الشّرط الخ اقول غير خفى على الوفى انّ الانتفاء عند الانتفاء يكون واقعا عند كون الشّرط علّة منحصرة و كون الجزاء علة تامّة للشّرط و كونهما معلولين لعلّة ثالثة منحصرة بحيث لم يكن للجزاء علّة لو لم يكن العلّة للشرط ففى الصور الثّلاثة يحصل انتفاء الثّاني عند انتفاء الأوّل و ليس يلازم للمستدل ان يثبت الأولى منهما خاصّة فيكون المدار في انّه هل يدلّ الجملة الشرطيّة على العلقة اللّزوميّة بين الجزاء و الشرط بان لا يكون بينهما انفكاك اصلا او لا يدلّ على ذلك بلا فرق بين الأقسام الثّلاثة فيكون معرفتها مستفادة من الأمور الخارجيّة بلا اختصاص لها و كان الى هذا ذهب صاحب الفصول في مقام الاستدلال نعم القائل بالمفهوم قد يقول بعليّة الشّرط للجزاء بنحو العلّة التامّة المنحصرة كما لعلّه مذهب الأكثر الّا انّه ليس يلازم القائل بالمفهوم قوله: لانسباق اللّزوم منها اقول و ذلك لشهادة العرف و موارد استعمالاتها و لعل استعمالهما في موارد الاتّفاقيات انّما يكون بضرب من التّأويل من الادّعاء و التّشبيه و نحوهما قوله: معلوم اقول الظاهر انّه خبر لعدم الصحّة و صحّة الجواب معطوف على عدم الإلزام قوله: و امّا دعوى الدّلالة بادعاء انصراف الخ اقول لا يخفى انّ الدّعوى من حيث هى هى لا يثبت كون الأولى علّة منحصرة للثّانية بل يتأتّى على العكس ايضا الّا ان يثبت الترتيب ببيان آخر فيكون الدّعوى مترتّبا عليه فيكون المراد العلاقة اللزوميّة الّتى هى بين العلّة و المعلول اى عليّة الأوّل و معلوليّة الثّاني هذا بعد اثبات انّهما ليسا بمعلولين لعلّة ثالثة كما هو واضح و ملخّص الدّعوى انّ معنى أداة الشّرط هو اللّزوم الثّابت بين الشّرط و الجزاء و اللّزوم عند الإطلاق منصرف الى العلّة التّامّة المنحصرة للاكمليّة نظير ما ذكر بعض في انّ هيئة اضرب موضوعة لمطلق الطّلب و الطّلب عند الإطلاق ينصرف الى الطّلب الوجوبي قوله: فان قلت نعم و لكنّه قضيّة الإطلاق اقول توضيحه انّ ادوات الشّرط تدل بمقتضى وضعها على التّعليق اى ترتّب الجزاء على الشّرط و هذا ظاهر عند الإطلاق في التّعيين اى عدم كون يدل له اذ لو لم يكن معيّنا و منحصرا فيه لكان في الواقع