حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٣٩ - المطلب الثّاني انّ المقدّمة لو كانت محرمة يسقط الوجوب من ذي المقدّمة
التخلّص و رفع الظّلم و امّا البقاء و ان كان قبل الدّخول كالخروج الّا انّه متعلّق للنّهى بعده اذ لا عنوان له غير الظّلم قوله: لكنّه لا يخفى انّ ما به التخلّص عن فعل الحرام الخ اقول غرضه منع تعلّق الوجوب بالخروج بمجرد كونه ممّا به التخلّص سواء كان سببا و مقدّمة للتخلّص الواجب او مصداقا له و المسلم هو صيرورته واجبا ما لم يكن الاقتحام و الأقدام بسوء اختيار المكلّف و هذا يصح من المض بعد فرض تعلّق النّهى الغصبى بالخروج و كونه منهيّا عنه اذ لو لم يسلّم ذلك و لم يكن منهيا عنه لا مانع من كونه واجبا كما لا يخفى فالأولى تقديم تعلّق الحرمة به كما افاد بقوله و بالجملة فافهم حيث انه مع بيانه يكون ذلك مستدركا غير محتاج اليه في ردّ السؤال فت قوله:
و بالجملة كان قبل ذلك متمكّنا الخ اقول الأولى ان يقال في الجواب عن السؤال ان كان الوجه في عدم كونه منهيّا عنه كونه غير متمكّن بنفسه قبل الدّخول و يكون التّرك بلحاظه السّالبة بانتفاء الموضوع فهو اوّلا منقوض بالبقاء و ثانيا محلول بكفاية كونه مقدورا بالواسطة في تعلّق النّهى به و ان كان الوجه كونه دائما مصداقا للواجب او مقدّمة له و بهذا اللّحاظ متّصف بالمحبوبيّة و يستحيل ان يتّصف بغيرها ففيه انّه بعد شمول دليل الحرمة له لا يكفي ذلك في محبوبيّة بناء على المقدميّة مع وضوح منع مقدميّة قبل الدّخول لأن ترك الغصب بجميع انحائه ح لا يتوقّف على الخروج فلا مانع من شمول دليل النّهى له كما لا يخفى و ممنوع وجوب التخلّص رأسا فضلا عن مصداقه المنحصر بسوء الاختيار بناء على المصداقيّة فت قوله: من تركه اقول اى ترك شرب الخمر و الجار متعلّق بالأهم و الأولى قوله: من ترك الاقتحام اقول بيان للاهم و المهم اى يلزم العقل و يرشد الى ترك الأهم من هذين الأمرين الاقتحام في هلاك النّفس و شرب الخمر قوله: فيصدق تفريع على اصل المطلب و نتيجة للكلام قوله: فان قلت كيف يقع مثل الخروج و الشّرب الخ اقول
هاهنا مطلبان
[المطلب] الاوّل: انّ الملازمة ثابته بين وجوب الشيء و
وجوب مقدمته فاذا كان ذو المقدّمة باقيا على وجوبه كيف يمكن التفكيك بينه و بين وجوب المقدّمة
[المطلب] الثّاني: انّ المقدّمة لو كانت محرمة يسقط الوجوب من ذي المقدّمة
كما اذا كانت المقدّمة ممتنعة عقلا اذ الممتنع شرعا كالممتنع عقلا و هاهنا كيف يبقى الوجوب في ذى المقدّمة مع حرمة المقدّمة شرعا و قد اجاب المض عن الأوّل بما تقدم و عن الثّاني بقوله قلت و حاصل ما اجاب به اوّلا انّ المقدّمة و ان كانت ممنوعة الّا انّها واجب الإتيان بها بحكم العقل و اذا كانت كذلك لا باس في بقاء ذى المقدّمة على وجوبه و الحاصل انّ المقدّمة مبغوضة شرعا و يجب الإتيان بها عقلا و مثلها لا يحكم العقل بكونها كالممتنع عقلا حتى لا يبقى الوجوب لذى المقدّمة و امّا ما اجاب به ثانيا فملخّصه منع وجوب ذى المقدّمة شرعا فعلا لا يقال كيف يمكن ذلك و الحال انّ الغصب الزّائد عن مقدار الضّرورة مختار بالنّسبة اليه قابل للتّكليف به و ملاك التصرف الغصبى حاصل فيه فلا محاله بكون الفرار و التخلّص عنه واجبا و لا يستحقّ