حاشية على كفاية الأصول - الحائري القمي، محمد علي - الصفحة ٢٢١ - مسألة اجتماع الأمر و النّهي و مسألة تعارض الدّليلين
متعلّقا للطّلب و لو بنحو التّخيير [٢] شرعيّا و ذلك الفرد بخصوصه متعلّق للنّهى التّعييني و هل يتصوّر الزّجر عن الفرد الخاص الملحوظ كذلك مع الأذن في الفعل كيف مع ايجابه و كونه ذا جهتين كيف يصحّح بعد فرض عدم تعلّق النّهى بالجهة بل بالفرد و لو لوحظت واسطة في الثبوت و هذا هو الاجتماع الأمرى الغير الجائز و امّا اذا لوحظ الموضوع في النّهى مغايرا لموضوع النّهى بحيث لم يكن الملحوظ في مقام الموضوعيّة امرا واحدا و وجودا فاردا بل كان لكل منهما موضوع على حدّة ففى مرتبة الجعل لم يتعلّق بعين ما تعلّق به النّهى و لكن في الخارج و في مرتبة الامتثال كان مجمعا للامرين و مصداقا للطّبيعتين فيمكن القول بالصحّة كامكان القول بعدمها فظهر انّ مجرد كون الموجود الخارجى ذا وجهين غير مصحّح لتعلّق الأمر و النّهى به اذا لوحظ في مقام الموضوعيّة وجوده الواحد شخصا بخلاف ما اذا لوحظ في مقام الموضوعيّة الجهتان بما هما جهتان من غير ملاحظة الوجود الخاص في الموضوعيّة فت جيّدا
[مسألة اجتماع الأمر و النّهي و مسألة تعارض الدّليلين:]
قوله: انّه لا يكاد يكون من باب الاجتماع الّا اذا كان الخ اقول ينبغى ان يعلم ان لنا مسئلتان قد عيّن لكلّ منهما مقام إحداهما مسئلة اجتماع الأمر و النّهى و الثّانية مسئلة تعارض الدّليلين الّذين بينهما عموم من وجه و قد حكموا في الثّانية في مبحث التّعارض بالأخذ بما هو النّص او الأظهر و الغاء ما هو الظاهر و مع العدم الرجوع الى المرجّحات السنديّة و لم يكن لأحد منهم القول بجواز اجتماع الحكمين في مورد الاجتماع و توضيح الفرق بينهما انّ الشّارع قد يحكم على الأفراد كما في قوله اكرم كلّ عالم الّذي بمنزلة قوله اكرم زيد العالم و عمرو العالم و هكذا و كذلك يحكم بقوله لا تكرم الفسّاق الذي بمنزلة قوله لا تكرم زيد الفاسق و عمرو الفاسق و هكذا فيكون بمقتضى القولين مورد الاجتماع مأمورا به و منهيّا عنه مثل ما اذا قال ابتداء اكرم زيد العالم و لا تكرم زيد الفاسق و مثل ذلك يعبر عنه بالتّعارض لثبوت المنافاة بين جعليه و العلم بكذب احدهما بما له من الظّاهر و لا يمكن امتثاله في قوله فلا بدّ من ترجيح احد قوليه بحسب الدّلالة او السّند هذه و هى المسألة الّتى عنونوها في مبحث التّعارض الّذي يكون التّنافي بين جعلى الشّارع بحسب ظاهر لفظه و هذا لا يكون مقتضى الحكمين موجودا معا للعلم بعدم تماميّة احدهما كذلك لأنّ مقتضى الحكم و هو قوله معلوم عدمه في كليهما و قد يكون الشّارع يحكم بطبيعتين كالصلاة و الغصب بحكمين بحيث يكون التعدّية الى الأفراد من جهة حكم العقل لا بدلالة اللّفظ فالشّارع لم يحكم الّا بوجوب الصّلاة و لم يحكم الّا بحرمة الغصب و اللّفظان بما لهما من المعنيين لا تكاذب بينهما نعم العقل يحكم بتساوى افرادهما في الخارج فيحكم بوجوب كل فرد فرد من الصّلاة بدلا فيكون من التّخيير العقلى و حرمة كل فرد فرد من افراد الغصب عينا فيكون من العينيّة العقلية بلا فرق بين كون متعلّق الأمر الطّبيعة او الفرد لأنّ ذلك ايضا بنظر العقل لا بحسب دلالة اللّفظ و مثل هذا في مورد
[٢] لأنّه على فرض يكون التّخيير